Ads 468x60px

الخميس، 30 أغسطس 2012

اهل العراق وموقفهم من الامام المهدي (ع)

اهل العراق
وموقفهم من الامام المهدي (ع)


كما لا يخفى ان العراق سيكون البلد الاوفر حظا في دولة الامام المهدي (ع) حيث ان عاصمة الامام) (ع) ستكون النجف والكوفة كما صرحت بذلك الروايات الواردة عن اهل البيت (ع) وبناء على ذلك فان الامام (ع) سوف يقوم باصلاحات كبيرة وعديدة واهم واول تلك الاصلاحات هي تطهير البلاد من الظلم والظالمين من قبيل قتل الكافرين والمنافقين واقامة العدل ونصرة المؤمنين المستضعفين ثم الاصلاحات العمرانية والاقتصادية والاجتماعية وغير ذلك الكثير.....وبما ان السفياني العدو الاكبر للامام المهدي (ع) سوف يدخل العراق والكوفه وانه يقوم بافساد كبير وان الكثير من الناس ينحرفون معه في انحرافه وعدائه القوي لاهل البيت والامام المهدي (ع) بل ان قسم كبير منهم يبايعونه ويتبعونه ، فعن الامام زين العابدين (ع)قال واصفا مسيرة المهدي (ع) [ثم يسير حتى ينتهي الى القادسية وقد اجتمع الناس بالكوفه وبايعوا السفياني]بحار الانوار -ج52. والغريب كيف ان هؤلاء الناس وهم من سكنةالكوفه المدينة الشيعية الام يبايعون ذلك العدو الملعون !!!؟
اذن فان هؤلاء الناس ممن بايعوا السفياني سيقفون بوجه الامام المهدي (ع) وثورته ويحاولون ارجاع الامام (ع)ومحاربته فلهذا وغيره سيقوم الامام (ع) بقتل الكثير ممن يتشيعون ويحسبون انفسهم على الشيعة اما المخالفين لمذهب اهل البيت (ع) والذين يصرون على البقاء في طريق الباطل والانحراف فان مصيرهم القتل لا محالة الامن امن ونصر الامام (ع) وعاد الى طريق الحق والهدى وهو مذهب اهل البيت (ع) كما ان الامام (ع) سيتخذ اسلوب القتل منهجا يسيرعليه عند قيامه واعلان ثورته المقدسة حتى يستتب له الامر فقد اخرج النعماني في الغيبة بسنده الى الحارث الهمداني قال: [قال امير المؤمنين(ع) بابي ابن خيرة الاماء يسومهم خسفا ويسقيه بكاس مصبرة ولايعطيهم الا السيف هرجا ...]واخرج ايضا بسنده عن زرارة عن ابي جعفر (ع) قال: قلت له اصالح من الصالحين سماه لي اريد القائم (ع) فقال: اسمه اسمي فقلت ايسير بسيرة محمد(ص) قال : ( هيهات هيهات يا زرارة ما بسيرته، قلت جعلت فداك، لم؟ قال ان رسول الله (ص) سار بامته باللين كان يتالف الناس ، والقائم يسير بالقتل بذلك امر في الكتاب الذي معه ان يسير بالقتل ولا يستتيب احدا ويل لمن ناواه ] .
وعن ابي بصير قال : قال ابو جعفر (ع) : [ يقوم القائم بامر جديد وكتاب جديد وقضاء جديد على العرب شديد ليس شانه الا السيف ولا ياخذه في الله لومة لائم ] واي غير ذلك من الروايات الكثيرة التي تؤكد هذا المعنى . ويظهر من الاخبار والروايات الواردة عن اهل بيت العصمة صلوات الله عليهم اجمعين ان الامام المهدي(ع) سيلقى الكثير من المواقف المعادية له في العراق (النجف والكوفه على وجه التحديد) كما يظهر من هذه الروايات الشريفة ايضا ان اكثيرممن يتشيعون وهم بالحق يسيئون لمذهب الحق وائمة الهدى عليهم السلام سوف يقفون بوجه الامام (ع) بل انهم يخرجون عليه ويحاربونه وسوف لن يكون من الامام المهدي (ع) الا ان يضع فيهم السيف ويقتلهم ويريح البلاد والعباد منهم ومن نفاقهم فقد اخرج الشيخ المفيد في الارشاد عن ابي الجارود عن ابي جعفر (ع) في حديث طويل انه قال : (اذا قام القائم سار الى الكوفة يخرج منها بضعة عشر الف نفس يدعون البترية فيقولون له :ارجع من حيث اتيت ، فلا حاجة لنا في بني فاطمة . فيضع فيهم السيف حتى ياتي على اخرهم ، ثم يدخل الكوفة فيقتل بها كل منافق مرتاب ويهدم قصورها ويقتل مقاتليها حتى يرضي الله عزوجل ) وليس المراد من الكوفة المدينة المعروفة بل المقصود النجف ككل وقد عبرت الروايات بالكوفة بانه الاسم القديم لتلك البقعة التي دفن فيها امير المؤمنين (ع) وسكنها شيعة اهل البيت(ع) ومن هنا يتبين ان اولئك الخارجين على الامام (ع) هم من الشيعة المنحرفين المنافقين كما انهم يعلمون انهم يواجهون الامام المهدي (ع)بقرينة قولهم لاحاجة لنا في بني فاطمة وقد اخرج الشيخ في الغيبة بسنده عن ابي بصير قال : ( اذا قام القائم - الى ان قال - ثم يتوجه الى الكوفة فينزلها وتكون داره ويبهرج سبعين قبيلة من قبائل العرب ) وعن الامام الصادق (ع) قال:( ثم يتوجه الى الكوفة فينزل بها ويبهرج دماء سبعين قبيلة من قبائل العرب ) غيبة الطوسي.

والظاهر ان هذه القبائل الكوفية سوف تخرج على الامام (ع) وترفض دعوته بل انها تحاربه الى جانب السفياني كما مر علينا في الرواية الشريفة الواردة عن الامام علي بن الحسين زين العابدين(ع) والتي قال فيها : ( ثم يسير حتى ينتهي الى القادسية وقد اجتمع الناس بالكوفة وبايعوا السفياني ) كما ان هذه القبائل وللاسف الشديد هي من القبائل الشيعية التي تسكن الكوفة وعلى ما اعتقد ان هؤلاء الناس من ذراري قتلة الحسين حيث ان لهم اسوة بابائهم واجدادهم الذين كاتبوا الحسين (ع) فقالوا ( ان اقدم ياابن رسول الله فقد اينعت الثمار واخضر الجناب ) ومن ثم خرجوا عليه وقتلوه (سلام الله عليه) وبايعوا يزيد عليه اللعنة وليس غريبا ان يصدر هذا الفعل من هؤلاء الناس فان اهل الكوفة من الذين قتلوا الحسين (ع) كانوا بحسب الظاهر شيعة محبين لاهل البيت(ع) بل ان قادتهم كانوا من تلامذة امير المؤمنين (ع) وممن حاربوا الى جنب الحسين (ع) مع والده امير المؤمنين(ع) . ولكن هذا حال اهل الدنيا وطلابها فان للسوط والدرهم اثرا سحريا في هكذا نموذج من البشر . ولاينتهي الى هذا الحد بل يستمر اهل العراق والكوفة المنحرفين عن جادة الحق ودعوة الامام المهدي(ع) بالخروج على امامهم المفترض الطاعة فعن ابن ابي يعفور عن الامام الصادق المصدق(ع) قال : (وانه اول قائم يقوم منا اهل البيت يحدثكم بحديث لاتتحملونه ، فتخرجون عليه برميلة الدسكرة ، فتقاتلونه فيقاتلكم فيقتلكم وهي اخر خارجة تكون ) البحار ج52 وعن ابي بصير رحمه الله قال : (ثم لايلبث الا قليلا حتى تخرج عليه مارقة الموالي برميلة الدسكرة ، عشرة الاف شعارهم(ياعثمان ياعثمان) فيدعوا رجلا من الموالي فيقلده سيفه فيخرج اليهم فيقتلهم حتى لا يبقى منهم احدا ) البحار ج52 .

والروايتين الشريفتين كما هو واضح تتحدثان عن نفس الموضوع والظاهر ان الامام (ع) سوف يشير الى بعض الانحرافات الموجودة وانه يظهر زيف الكثير من قادة المجتمع انذاك فيتسبب ذلك بخروج اولئك الناس عليه ، واما شعارهم(ياعثمان ياعثمان) فالظاهر انهم ينادون ويهتفون باسم شخص كان يقودهم قبل مجيء المهدي(ع) وكانت سياسة ذلك الشخص تشبه الى حد كبير سياسة عثمان بن عفان مع الرعية . او ان المراد بذلك انهم ينادون باسم السفياني فقد ورد ان اسمه عثمان فعن امير المؤمنين (ع) : (قال يخرج ابن اكلة الاكباد من الوادي اليابس ، وهو رجل ربعه وخس الوجه ضخم الهامة بوجهه اثر الجدري اذا رأيته حسبته اعور اسمه عثمان وابوه عنبسة وهو من ولد ابي سفيان حتى ياتي ارض ذات قرار ومعين فيستوي على منبرها )البحار ج52.

وتستمر الاحداث في الكوفة ويكثر الخارجين على الامام (ع) فعن الامام الباقر(ع) قال : ( وبينما صاحب هذا الامر قد حكم ببعض الاحكام وتكلم ببعض السنة ، اذ خرجت خارجة من المسجد يريدون الخروج عليه فيقول لاصحابه انطلقوا فيلحقونهم بالتمارين فياتون بهم اسرى فيامر بهم فيذبحون وهي اخر خارجة تخرج على قائم آل محمد(ص) ) البحار ج52. والتمارين محلة بالكوفة - وكما هو معلوم ان اغلب سكان العراق هم من العرب وان الكثير من بني هاشم هم من سكنة العراق وقد ورد عن ابي عبد الله (ع) قال : ( اذا خرج القائم لم يكن بينه وبين العرب وقريش الا السيف ) فيتضح من هذه الرواية الشريفة وغيرها من الروايات التي تركناها مراعاة للاختصار ان العرب والسادة من بني هاشم يحاربون الامام(ع) ويقاتلونه فلا يكون من الامام المهدي(ع) الا ان يجعل السيف حكما والقتل منهجا في ردع هؤلاء المنافقين الذين يتشيعون لاهل البيت (ع) واهل البيت (ع) براء منهم ومن افعالهم واعمالهم المخزية التي تؤذي الائمة الطاهرين (ع) والعلماء الصالحين واولياء الله فليس التشيع بالاقوال وانما التشيع بالافعال والاعمال الصالحة التي ترضي الله سبحانه وتعالى ورسوله (ص) واهل البيت (ع) فعن ابي جعفر محمد بن علي الباقر (ع) قال : (لو قد قام قائمنا بدا بالذين ينتحلون حبنا فيضرب اعناقهم ) معجم احاديث الامام المهدي ج2 للشيخ علي الكوراني .

وهؤلاء حتما هم الذين يمثلون اغلب المجتمع الشيعي اليوم فانهم يحبون الائمة (ع) ولكنهم لايعملون باعمالهم . وعن ابي عبد الله (ع) قال : ( لو قام قائمنا بدا بكذابي الشيعة فقتلهم) رجال الكشي .

ومن هنا يتبين لنا ان الامام (ع) لايقبل الا المخلصين العاملين الصادقين في ولائهم لاهل البيت (ع) لا مجرد من يقولون بانهم موالين اوشيعة محبين . وعن ابي عبد لله (ع) قال : ( افترق الناس فينا على ثلاث فرق فرقة احبونا انتظار قائمنا ليصيبوا من دنيانا فقالوا وحفظوا كلامنا وقصروا عن فعلنا فسيحشرهم الله الى النار وفرقة احبونا وسمعوا كلامنا ولم يقصروا عن فعلنا ليستاكلوا الناس بنا فيملئ الله بطونهم نارا يسلط عليهم الجوع والعطش وفرقة احبونا وحفظوا قولنا واطاعوا امرنا ولم يخالفوا فعلنا فاولئك منا ونحن منهم ) -تحف العقول -

وقد ذكر في كتاب الامتحان الاخير الصادر عن مركز باء للدراسات تعليقا على هذه الرواية الشريفة ما هذا نصه (وليس خفيا عليك اذا ماامعنت النظر في اوصاف هذه الفرق فأنك ستجد ان هذه التقسيمات في نفس المجتمع الذي يدعي التشيع والولاء بل انك ستلتفت الى ان من اوضح مصاديق هذه الفرق المذكورة وبألاخص الفرقة الثانية هم من طبقة يعدون في نظر عامة الشيعة خواصا ومقدسين ولاخاصية او قدسية او غير ذلك لهم بل هم يموهون ويخدعون من يتمكنون من خداعه والتمويه عليه بمختلف الاساليب العلمية او العقلية اوالعملية او العبادية اوغيرها )
فلذا ومن هنا ادعو اخوتي في الايمان ,اخوتي في التشيع والولاء لآهل البيت (ع) من المؤمنين والمؤمنات السير على خط ونهج اهل البيت (ع) قولا وفعلا وعملا وان نكون صادقين في ولائنا لهم وان نكون زينا لهم لاشينا عليهم كما قال الامام الصادق (ع) : (شيعتنا كونوا زينا لنا ولاتكونوا شينا علينا ) , وبذلك نأمن من الانحراف والانزلاق في مزالق الشيطان والعياذ بالله ونسعد بنصرة الامام المهدي (ع).

واخيرا لا ننسى المواقف الموالية والمناصرة للامام المهدي (ع) في العراق حيث يظهر من الروايات الشريفة الواردة عن اهل البيت (ع) ان من اهل الكوفة اناس من اصحاب المهدي وقادة ثورته اي انهم من الثلاثمائة والثلاثة عشر رجلا والذين عبرت عنهم الروايات باخيار العراق ووصفتهم مع باقي الاصحاب بانهم ليوث في النهار رهبان في الليل يسيرون على السحاب وينقلون في الهواء او تطوى لهم الارض كما انه هناك غيرهم وهم من انصار الامام وجيشه الذين سمتهم الروايات بعصائب العراق وهؤلاء من يقوم بنصرة الامام(ع)وهم جماعات متفرقة من انحاء العراق ولكن للاسف الشديد هم قليلون جدا بالنسبة لتعداد الشيعة في العراق بصورة خاصة والمسلمين بصورة عامة فقد ورد عن ابي عبد الله (ع) انه قال(ويل لطغاة العرب من شرا قد اقترب ، قلت جعلت فداك كم مع القائم من العرب ؟ قال: شيء يسير فقلت: والله من يصف هذا الامر منهم لكثير فقال لابد للناس من ان يمحصوا ويميزوا ويغربلوا ويخرج من الغربال خلق كثير )غيبة النعماني .







الموضوع من فكر السيد أبي عبد الله الحسين القحطاني





العراق وموقفهم الامام المهدي







0 التعليقات:

إرسال تعليق