Ads 468x60px

الأحد، 26 أغسطس 2012

قضية الامام المهدي ع وارتباطها بعالم الحروف




قال تعالى(كهعيص * ذكر رحمة ربك عبده زكريا * اذ نادى ربه نداء خفيا * قال رب اني وهن العظم مني واشتعل الراس شيباً ولم اكن بدعائك رب شقياً * واني خفت الموالي من وراءي وكانت امراتي عاقراً فهب لي من لدنك ولياً * يرثني ويرث من ال يعقوب واجعله رب رضيا * يازكريا انا نبشرك بغلام اسمه يحيى لم نجعل له من قبل سمياً ) مريم (1-7) . هذه قصة زكريا(ع) وكيف دعا الله تبارك وتعالى ان يرزقه ولداً واستجاب له ربه دعاءه واعطاه يحيى(ع) وقد كان من قصته(ع) كما جاء في الرواية عن سعد بن عبد الله القمي في حديث له مع ابي محمد الحسن بن علي العسكري عليهما السلام (ماجاء بك ياسعد فقلت شوقني احمد بن اسحاق الى لقاء مولانا، قال والمسائل التي اردت ان تسال عنها؟ قلت على حالها يامولاي قال فاسال قرة عيني(واومى بيده الى الغلام(ع)) عما بدا لك ، وذكر المسائل الى ان قال قلت فاخبرني يا ابن رسول الله عن تأويل (كهيعص)؟ قال هذه الحروف من انباء الغيب اطلع الله عبده زكريا عليها ثم قصها على محمد(ص) وذلك لان زكريا (ع) سال ربه ان يعلمه الاسماء الخمسة فاهبط الله عليه جبرائيل (ع) فعلمه ايها فكان زكريا اذا ذكر محمداً وعلياً وفاطمة والحسن سرى عنه همه وانجلى كربه واذا ذكر الحسين(ع) خنقته العبرة ووقعت عليه البهرة فقال ذات يوم الهي ما بالي اذا ذكرت اربعاً منهم(ع) تسليت باسمائهم من همومي واذا ذكرت الحسين تدمع عيني وتثور زفرتي ؟ فانبئه تبارك وتعالى عن قصته فقال (كهيعص) فالكاف اسم كربلاء والهاء هلاك العترة والياء يزيد لعنه الله وهو ظالم الحسين والعين عطشه والصاد صبره فلما سمع بذلك زكريا(ع) لم يفارق مسجده ثلاثة ايام ومنع فيها الناس من الدخول عليه واقبل على البكاء والنحيب وكانت ندبته : الهي اتفجع خير خلقك بولده ؟ اتنزل بلوى هذه الرزية بفنائه ؟ الهي اتلبس علياً وفاطمة ثياب هذه المصيبة ؟ الهي اتحل كربة هذه الفجيعة بساحتها ؟ ثم كان يقول : الهي ارزقني ولدا تقر به عيني عند الكبر واجعله وارثاً وصيا واجعل محله مني محل الحسين (ع) فاذا رزقتنيه فافتني بحبه ثم افجعني كما يفجع محمداً حبيبك (ص) بولده فرزقه الله يحيى(ع) وفجعه به وكان حمل يحيى (ع) ستة اشهر وحمل الحسين(ع) كذلك) تفسيرالبرهان ج4. فالذي يظهر من الرواية الشريفة ان سعد سال عن تأويل هذه الحروف القرانية المقطعة فاجابه عليها الامام المهدي(ع) حينما كان طفلاً صغيراً في حياة ابيه الامام العسكري(ع) والتأويل كما هو معروف هو باطن الشيء والقرآن له ظاهر وله باطن وباطن القران سبعة ابحر او سبعة وجوه وكل تأويل يختص في زمن معين فتأويل هذه الحروف القرآنية المقطعة في زماننا هذا هو كالتالي :(الكاف) معناها كرة وبلاء ومعنى هذا كما جاءت به الروايات والاخبار الواردة عنهم عليهم السلام انه سوف يرجع ببعض الائمة (ع) وبعض المؤمنين ويكرون الى الدنيا من جديد فانه كما قد ورد ان الحسين(ع) اول من يكر ويرجع الى الدنيا عن المعلى بن خنيس وزيد الشحام عن ابي عبد الله(ع) قالا:سمعناه يقول(ان اول من يكر في الرجعة الحسين بن علي (ع))بحار الانوار ج53 واليك هذه الرواية الاخرى عن ابي عبد الله(ع) (سئل عن الرجعة احقا هي قال نعم فقيل له من اول من يخرج قال الحسين(ع))بحار الانوار ج53. وسيبدا البلاء من جديد على الحسين(ع) ولكنه سوف ينتصر هذه المرة على اعدائه وقد بينا ان الرجعة التي تكون قبل واثناء قيام الامام المهدي(ع) تكون رجعة روحية وليست رجعة بدنية مادية فالرجعة المادية تكون بعد استشهاد الامام المهدي(ع) وان ارواح الائمة (ع) سوف تسدد بعض ممهدي الامام المهدي(ع) كما ان روح النبي الاكرم(ص) سوف تسدد الامام المهدي(ع) وقد بينا ان روح الامام الحسين(ع) سوف تسدد وزير الامام المهدي(ع) كما بينا ذلك سابقاً في الاعداد السابقة من الصحيفة تحت عنوان الرجعة الروحية حيث ستجري سنة الحسين(ع) وما وقع عليه من الكرب والبلاء على وزير الامام(ع) وصاحب دعوته ولكن الله سينصره على اعدائه ويسلم الراية للمهدي(ع) (الهاء) معناها هلاك العباسي وهو اخر ملوك بني العباس تلك الدولة التي تتخذ من بغداد عاصمة لها والتي يسبق قيامها قيام الامام المهدي(ع) والذي يكون هلاك اخر ملوكها علامة دالة على قرب قيام الامام (ع) كما جاء في الرواية عن محمد بن الصامت عن ابي عبد الله(ع) قال :( قال : قلت له: ما من علامة بين يدي هذا الامر ؟ فقال بلى. فقلت وماهي؟ قال: هلاك العباسي وخروج السفياني وقتل النفس الزكية وخسف بالبيداء والصوت في السماء .فقلت جعلت فداك , اخاف ان يطول هذا الامر ؟ فقال لا, انما هو كنظام الخرز يتبع بعضه بعضا ) و(( الياء )) معناها السفياني العدو الاكبر للامام المهدي (ع) والذي يكون ممثلاً ليزيد عليه اللعنة وامتداد له فهو من يعود نسبه كما جاء في الرواية الواردة في الزام الناصب ج2 قالوا( يا امير المؤمنين ما اسم هذا السفياني فقال (ع) اسمه حرب بن عنبسة بن مرة بن كليب بن ساهمة بن يزيد بن عثمان بن خالد وهو من نسل يزيد بن معاوية بن ابي سفيان ملعون في السماء والارض اشر خلق الله تعالى والعنهم جداً واكثرهم ظلماً ) . ( والعين) معناها عطش الشيعة فان الشيعة في زمن الغيبة تكون متعطشة الى ظهور امامهم الحجة بن الحسن (ع) ويشتد عطش الشيعة في زمن الظهور الشريف حيث تفترق الامة ويتشتت امرها وتكثر الفتن التي يعجز العلماء والحكماء انذاك عن ايجاد الحل لها فتأمل الناس انذاك خروج الامام والمصلح والمنقذ الالهي الذي يخلصهم وينجيهم من هذه الفتن والمحن فالامام هو الماء المعين الذي يروي عطش الشيعة والمسلمين كما جاء في تفسير قوله تعالى (قل ارايتم ان اصبح ماؤكم غوراً فمن ياتيكم بماءٍ معين ) الملك . فعن ابي بصير عن الباقر(ع) في تفسير هذه الاية قال (ع) :( هذه نزلت في القائم يقول ان اصبح امامكم غائباً لاتدرون اين هو فمن ياتيكم بامام ظاهر ياتيكم باخبار السماء والارض وحلال الله جل وعز وحرامه) اكمال الدين ج1 . و(الصاد) صبر الشيعة على غيبة الامام (ع) او صبرهم على دينهم وتمسكهم به في زمن الغيبة بل هو تمسكهم بولاية امير المؤمنين(ع) وبولاية الامام المهدي(ع) وانتظارهم له يوما بعد يوم وعاما بعد عام في زمن الغيبة الكبرى للامام المهدي(ع) فقد جاء في الرواية الواردة عن الامام الحسين(ع)(اما ان الصابر في غيبته على الاذى والتكذيب ، بمنزلة المجاهد في السيف بين يدي رسول الله(ص)) عصر الظهور. وعن الصادق(ع) انه قال(انه لصاحب هذا الامر غيبة المتمسك بدينه كالخارط للقتاد ثم قال : هكذا بيده فايكم يمسك شوك القتاد بيده ) الكافي ج1. فالصبر على الدين والايمان في هذا الزمن والمتمسك بولاية الائمة(ع) وخاصة ولاية المهدي(ع) كالماسك للقتاد ان هذه المراحل التي ذكرناها في هذا الموضوع هي المراحل الاخيرة التي يمر بها المسلمون عموما والشيعة خصوصا والتي ياتي بعدها ان شاء الله ظهور امر الامام المهدي(ع) وظهور دعوته المباركة وقيامه المقدس(سلام الله عليه).

الموضوع من فكر السيد أبي عبد الله الحسين القحطاني

0 التعليقات:

إرسال تعليق