Ads 468x60px

الاثنين، 31 ديسمبر 2012

تفسير سورة الفيل‏

تفسير سورة الفيل‏





تفسير سورة الفيل‏


تفسير سورة الفيل‏




فضلها
1- ابن بابويه: بإسناده ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: «من قرأ في فرائضه: (أَ لَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ) شهد له يوم القيامة كل سهل وجبل ومدر ، بأنه كان من المصلين وينادي له يوم القيامة مناد:
صدقتم على عبدي ، قبلت شهادتكم له وعليه ، أدخلوه الجنة ولا تحاسبوه ، فانه ممن أحبه وأحب عمله».
2- ومن (خواص القرآن): روي عن النبي (صلى الله عليه وآله) ، أنه قال: «من قرأ هذه السورة أعاذه الله من العذاب ، والمسخ في الدنيا ، وإن قرئت على الرماح التي تصادم كسرت ما تصادمه».
3- وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): «من قرأها أعاذه الله من العذاب الأليم ، والمسخ في الدنيا ، وإن قرئت على الرماح الخطية كسرت ما تصادمه».
4- وقال الصادق (عليه السلام): «ما قرئت على مصاف إلا وانصرع المصاف الثاني المقابل للقارئ لها ، وما كان قراءتها إلا قوة للقلب».

قوله تعالى:
(بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ أَ لَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحابِ الْفِيلِ أَ لَمْ يَجْعَلْ كَيْدَهُمْ فِي تَضْلِيلٍ- إلى قوله تعالى- فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ 1- 5)
1- محمد بن يعقوب: عن عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن ابن أبي عمير ، عن محمد بن حمران ، عن أبان بن تغلب ، قال: قال أبوعبد الله (عليه السلام): «لما أتى صاحب الحبشة بالخيل ومعهم الفيل ليهدم البيت مروا بإبل لعبد المطلب فساقوها ، فبلغ ذلك عبد المطلب ، فأتى صاحب الحبشة ، فدخل الآذن ، فقال: هذا عبد المطلب بن هاشم ، قال: وما يشاء؟ قال الترجمان: جاء في إبل له ساقوها يسألك ردها ، فقال ملك الحبشة لأصحابه: هذا رئيس قوم وزعيمهم! جئت إلى بيته الذي يعبده لأهدمه وهويسألني إطلاق إبله! أما لوسألني الإمساك عن هدمه لفعلت ، ردوا عليه إبله.
فقال عبد المطلب لترجمانه: ما قال الملك؟ فأخبره ، فقال عبد المطلب: أنا رب الإبل ، ولهذا البيت رب يمنعه ، فردت عليه إبله ، وانصرف عبد المطلب نحو منزله ، فمر بالفيل في منصرفه ، فقال للفيل: يا محمود ، فحرك الفيل رأسه. فقال له: أ تدري لم جاءوا بك؟ فقال الفيل برأسه: لا ، فقال عبد المطلب: جاءوا بك لتهدم بيت ربك ، أ فتراك فاعل ذلك؟ فقال برأسه: لا.
فانصرف عبد المطلب إلى منزله ، فلما أصبحوا غدوا به لدخول الحرم ، فأبى وامتنع عليهم ، فقال عبد المطلب لبعض مواليه عند ذلك: اعل الجبل ، فانظر ترى شيئا؟ فقال: أرى سوادا من قبل البحر ، فقال له: يصيبه بصرك أجمع؟ فقال له: لا ، وأوشك أن يصيب ، فلما أن قرب قال: هو طير كثير ولا أعرفه ، يحمل كل طير في منقاره حصاة مثل حصاة الحذف أودون حصاة الحذف. فقال عبد المطلب: ورب عبد المطلب ما تريد إلا القوم ، حتى لما صارت فوق رؤوسهم أجمع ألقت الحصاة ، فوقعت كل حصاة على هامة رجل ، فخرجت من دبره فقتلته ، فما انفلت منهم إلا رجل واحد يخبر الناس ، فلما أن أخبرهم ألقت عليه حصاة فقتلته».
2- وعنه: عن عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن أبي عمير ، عن محمد بن حمران ، وهشام بن سالم ، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: «لما أقبل صاحب الحبشة بالفيل يريد هدم الكعبة ، مروا بإبل لعبد المطلب فاستاقوها ، فتوجه عبد المطلب إلى صاحبهم يسأله رد إبله عليه ، فاستأذن عليه فأذن له ، وقيل له: إن هذا شريف قريش- أوعظيم قريش- وهورجل له عقل ومروءة ، فأكرمه وأدناه ، ثم قال لترجمانه: سله: ما حاجتك؟
فقال له: إن أصحابك مروا بإبل [لي‏] فاستاقوها فأحببت أن تردها علي. قال: فتعجب من سؤاله إياه رد الإبل. وقال:
هذا الذي زعمتم أنه عظيم قريش وذكرتم عقله ، يدع أن يسألني أن انصرف عن بيته الذي يعبده ، أما لوسألني أن أنصرف عن هذا لانصرفت له عنه ، فأخبره الترجمان بمقالة الملك ، فقال له عبد المطلب: إن لذلك البيت ربا يمنعه ، وإنما سألتك رد إبلي لحاجتي إليها ، فأمر بردها عليه.
فمضى عبد المطلب حتى لقي الفيل على طرف الحرم ، فقال له: محمود ، فحرك رأسه ، فقال: أ تدري لم جي‏ء بك؟ فقال برأسه: لا ، فقال: جاءوا بك لتهدم بيت ربك أ فتفعل؟ فقال برأسه: لا ، قال: فانصرف عنه عبد المطلب ، وجاءوا بالفيل ليدخل الحرم ، فلما انتهى إلى طرف الحرم امتنع من الدخول فضربوه فامتنع من الدخول ، فأداروا به نواحي الحرم كلها ، كل ذلك يمتنع عليهم ، فلم يدخل ، فبعث الله عليهم الطير كالخطاطيف ، في مناقيرها حجر كالعدسة أونحوها ، ثم تحاذي برأس الرجل ثم ترسلها على رأسه فتخرج من دبره ، حتى لم يبق منهم إلا رجل هرب فجعل يحدث الناس بما رأى إذ طلع عليه طائر منها فرفع رأسه ، فقال: هذا الطير منها ، وجاء الطير حتى حاذى برأسه ، ثم ألقاها عليه فخرجت من دبره فمات».
3- وعنه: عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسن بن محبوب ، عن جميل بن صالح ، عن أبي مريم ، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، قال: سألته عن قول الله عز وجل: (وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْراً أَبابِيلَ تَرْمِيهِمْ بِحِجارَةٍ مِنْ سِجِّيلٍ) قال: «كان طير ساف ، جاءهم من قبل البحر ، رؤوسها كأمثال رؤوس السباع ، وأظفارها كأظفار السباع من الطير ، مع كل طير ثلاثة أحجار: في رجليه حجران ، وفي منقاره حجر ، فجعلت ترميهم بها حتى جدرت أجسادهم فقتلتهم بها ، وما كان قبل ذلك رئي شي‏ء من الجدري ، ولا رأوا من ذلك الطير قبل ذلك اليوم ولا بعده؟».
قال: «ومن أفلت منهم يومئذ انطلق ، حتى إذا بلغوا حضرموت ، وهو واد دون اليمن ، أرسل [الله‏] عليهم سيلا فغرقهم أجمعين». قال: «وما رئي في ذلك الوادي ماء [قط] قبل ذلك اليوم بخمسة عشر سنة» قال: «فلذلك سمي حضرموت حين ماتوا فيه».
4- الشيخ في (أماليه) ، قال: أخبرنا أبوعبد الله محمد بن محمد- يعني المفيد- قال: حدثنا أبوالحسن علي بن بلال المهلبي ، قال: حدثنا عبد الواحد بن عبد الله بن يونس الربعي ، قال: حدثنا الحسين بن محمد ابن عامر ، قال: حدثنا المعلى بن محمد البصري ، قال: حدثنا محمد بن جمهور العمي ، قال: حدثنا جعفر بن بشير ، قال: حدثنا سليمان بن سماعة ، عن عبد الله بن القاسم ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جده (عليهم السلام) ، قال: «لما قصد أبرهة بن الصباح ملك الحبشة ليهدم البيت ، تسرعت الحبشة ، فأغاروا عليها ، فأخذوا سرحا لعبد المطلب بن هاشم ، فجاء عبد المطلب إلى الملك ، فاستأذن عليه ، فأذن له وهو في قبة ديباج على سرير له ، فسلم عليه ، فرد أبرهة السلام ، وجعل ينظر في وجهه ، فراقه حسنه وجماله وهيئته. فقال له: هل كان في آبائك مثل هذا النور الذي أراه لك والجمال؟ قال: نعم أيها الملك ، كل آبائي كان لهم هذا الجمال والنور والبهاء فقال له أبرهة: لقد فقتم [الملوك‏] فخرا وشرفا ، ويحق لك أن تكون سيد قومك.
ثم أجلسه معه على سريره ، وقال لسائس فيله الأعظم- وكان فيلا أبيض [أبيضا] عظيم الخلق ، له نابان مرصعان بأنواع الدر والجواهر ، وكان الملك يباهي به ملوك الأرض- ائتني به ، فجاء به سائسه ، وقد زين بكل زينة حسنة ، فحين قابل وجه عبد المطلب سجد له ، ولم يكن يسجد لملكه ، وأطلق الله لسانه بالعربية ، فسلم على عبد المطلب ، فلما رأى الملك ذلك ارتاع له وظنه سحرا ، فقال: ردوا الفيل إلى مكانه.
ثم قال لعبد المطلب: فيم جئت؟ فقد بلغني سخاؤك وكرمك وفضلك ، ورأيت من هيئتك وجمالك وجلالك ما يقتضي أن أنظر في حاجتك ، فسلني ما شئت. وهو يرى أن يسأله في الرجوع عن مكة ، فقال له عبد المطلب: إن أصحابك غدوا على سرح لي فذهبوا به ، فمرهم برده علي.
قال: فتغيظ الحبشي من ذلك ، وقال لعبد المطلب: لقد سقطت من عيني ، جئتني تسألني في سرحك ، وأنا قد جئت لهدم شرفك وشرف قومك ، ومكرمتكم التي تتميزون بها من كل جيل ، وهو البيت الذي يحج إليه من كل صقع في الأرض ، فتركت مسألتي في ذلك وسألتني في سرحك.
فقال له عبد المطلب: لست برب البيت الذي قصدت لهدمه ، وأنا رب سرحي الذي أخذه أصحابك ، فجئت أسألك فيما أنا ربه ، وللبيت رب هو أمنع له من الخلق كلهم ، وأولى [به‏] منهم.
فقال الملك: ردوا إليه سرحه ، فردوه إليه وانصرف إلى مكة ، وأتبعه الملك بالفيل الأعظم مع الجيش لهدم البيت ، فكانوا إذا حملوه على دخول الحرم أناخ ، وإذا تركوه رجع مهرولا ، فقال عبد المطلب لغلمانه: ادعوا لي‏ ابني ، فجي‏ء بالعباس ، فقال: ليس هذا أريد ، ادعوا لي ابني ، فجي‏ء بأبي طالب ، فقال: ليس هذا أريد ، ادعوا لي ابني ، فجي‏ء بعبد الله أبي النبي (صلى الله عليه وآله) ، فلما أقبل إليه ، قال: اذهب يا بني حتى تصعد أبا قبيس ، ثم اضرب ببصرك ناحية البحر ، فانظر أي شي‏ء يجي‏ء من هناك ، وخبرني به.
قال: فصعد عبد الله أبا قبيس ، فما لبث أن جاء طير أبابيل مثل السيل والليل ، فسقط على أبي قبيس ، ثم صار إلى البيت ، فطاف [به‏] سبعا ، ثم صار إلى الصفا والمروة فطاف بهما سبعا ، فجاء عبد الله إلى أبيه فأخبره الخبر ، فقال: انظر يا بني ما يكون من أمرها بعد فأخبرني به ، فنظرها فإذا هي قد أخذت نحو عسكر الحبشة فأخبر عبد المطلب بذلك ، فخرج عبد المطلب وهويقول: يا أهل مكة ، اخرجوا إلى العسكر فخذوا غنائمكم.
قال: فأتوا العسكر ، وهم أمثال الخشب النخرة ، وليس من الطير إلا ما معه ثلاثة أحجار ، في منقاره ورجليه ، يقتل بكل حصاة منها واحدا من القوم ، فلما أتوا على جميعهم انصرف الطير ، ولم ير قبل ذلك ولا بعده فلما هلك القوم بأجمعهم جاء عبد المطلب إلى البيت فتعلق بأستاره ، وقال:
يا حابس الفيل بذي المغمس حبسته كأنه مكوكس
في مجلس تزهق فيه الأنفس فانصرف وهو يقول في فرار قريش وجزعهم من الحبشة:
طارت قريش إذ رأت خميسا فظلت فردا لا أرى أنيسا
ولا أحس منهم حسيسا إلا أخا لي ماجدا نفيسا
مسودا في أهله رئيسا».
5- علي بن إبراهيم ، في معنى السورة ، قال: نزلت في الحبشة حين جاءوا بالفيل ليهدموا به الكعبة ، فلما أدنوه من باب المسجد ، قال له عبد المطلب: أ تدري أين يؤم بك؟ فقال برأسه: لا ، قال: أتوا بك لتهدم كعبة الله ، أ تفعل ذلك؟ فقال برأسه: لا ، فجهدت به الحبشة ليدخل المسجد فأبى ، فحملوا عليه بالسيوف وقطعوه (وَأَرْسَلَ الله عَلَيْهِمْ طَيْراً أَبابِيلَ). قال: بعضها على أثر بعض ، (تَرْمِيهِمْ بِحِجارَةٍ مِنْ سِجِّيلٍ) قال: كان مع كل طير ثلاثة أحجار: حجر في منقاره ، وحجران في رجليه ، وكانت ترفرف على رؤوسهم ، وترمي أدمغتهم ، فيدخل الحجر في دماغ الرجل منهم ، ويخرج من دبره ، وتنقض أبدانهم ، فكانوا كما قال الله: (فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ) قال: العصف: التبن ، والمأكول: هوالذي يبقى من فضله.
قال الصادق (عليه السلام): «وهذا الجدري من ذلك الذي أصابهم في زمانهم».



المصدر تفسير البرهان للسيد هاشم البحراني





الموضوع الأصلي: تفسير سورة الفيل‏  

0 التعليقات:

إرسال تعليق