Ads 468x60px

الأربعاء، 2 يناير 2013

علاقة جبل فاران بمكة وبالنبي محمد ص

علاقة جبل فاران بمكة وبالنبي محمد ص







جاء في الترجمة السبعينية: "واستعلن من جبل فاران، ومعه ربوة من أطهار الملائكة عن يمينه، فوهب لهم وأحبهم، ورحم شعبهم، وباركهم وبارك على أظهاره، وهم يدركون آثار رجليك، ويقبلون من كلماتك. أسلم لنا موسى مثله، وأعطاهم ميراثاً لجماعة يعقوب ".
وفي ترجمة الآباء اليسوعيين: "وتجلى من جبل فاران، وأتى من رُبى القدس، وعن يمينه قبس شريعة لهم" .
وفي ترجمة 1622م العربية: " شرف من جبل فاران، وجاء مع ربوات القدس، من يمينه الشريعة "، ومعنى ربوات القدس أي ألوف القديسين الأطهار، كما في ترجمة 1841م " واستعلن من جبل فاران، ومعه ألوف الأطهار، في يمينه سنة من نار ".
واستخدام ربوات بمعنى ألوف أو الجماعات الكثيرة معهود في الكتاب المقدس "ألوف ألوف تخدمه، وربوات ربوات وقوف قدامه" (دانيال 7/10)، ومثله قوله: "كان يقول: ارجع يا رب إلى ربوات ألوف إسرائيل" (العدد 10/36)، فالربوات القادمين من
فاران هم الجماعات الكثيرة من القديسين، الآتين مع قدوسهم الذي تلألأ في فاران.

والنص التوراتي يتحدث عن ثلاثة أماكن تخرج منها البركة، أولها: جبل سيناء حيث كلم الله موسى. وثانيها: ساعير، وهو جبل يقع في أرض يهوذا. (انظر يشوع 15/10)، وثالثها: هو جبل فاران.
وتنبئ المواضع التي ورد فيها ذكر " فاران " في الكتاب المقدس أنها تقع في صحراء فلسطين في جنوبها.
لكن تذكر التوراة أيضاً أن إسماعيل قد نشأ في برية فاران. (انظر التكوين 21/21)، ومن المعلوم تاريخياً أنه نشأ في مكة المكرمة في الحجاز.

ويرى المسلمون أن النص نبوءة عن ظهور عيسى عليه السلام في سعير في فلسطين، ثم محمد صلى الله عليه وسلم في جبل فاران، حيث يأتي ومعه الآلاف من الأطهار مؤيدين بالشريعة من الله عز وجل.
وذلك متحقق في رسول الله لأمور:

1) أن جبل فاران هو جبل مكة، حيث سكن إسماعيل، تقول التوراة عن إسماعيل: " كان الله مع الغلام فكبر، وسكن في البرية، وكان ينمو رامي قوس، وسكن في برية فاران، وأخذت له أمه زوجة من أرض مصر " (التكوين 21/20-21).
وقد انتشر أبناؤه في هذه المنطقة، فتقول التوراة: " هؤلاء هم بنو إسماعيل ... وسكنوا من حويلة إلى شور " (التكوين 25/16 - 18)، وحويلة كما جاء في قاموس الكتاب المقدس منطقة في شمال أرض اليمن، بينما شور في جنوب فلسطين. [انظر : قاموس الكتاب المقدس، ص (329)] .

وعليه فإن إسماعيل وأبناءه سكنوا هذه البلاد الممتدة جنوب الحجاز وشماله، وهو يشمل أرض فاران التي سكنها إسماعيل.
كما وقد قامت الأدلة التاريخية على أن فاران هي الحجاز، حيث بنى إسماعيل وأبوه الكعبة، وحيث تفجر زمزم تحت قدميه، وهو ما اعترف به عدد من المؤرخين كما نقل عنهم المؤرخ الهندي مولانا عبد الحق فدرياتي في كتابه " محمد في الأسفار الدينية العالمية" ومن هؤلاء المؤرخين المؤرخ جيروم واللاهوتي يوسبيوس فقالا بأن فاران هي مكة. [انظر : محمد في بشارات الأنبياء، محمود الشرقاوي، ص (14)] . وجاء في قاموس Strong's Hebrew Bible Dictionary ان فاران في صحراء العرب، حيث يقول: " Paran, a desert of Arabia"
.

2) أن وجود منطقة اسمها فاران في جنوب سيناء لا يمنع من وجود فاران أخرى، هي تلك التي سكنها إسماعيل، فقد ورد مثلاً إطلاق اسم سعير على المنطقة التي تقع في أرض أدوم والتي هي حالياً في الأردن، وتكرر ذلك الإطلاق في مواضع عديدة في الكتاب، ولم تمنع كثرتها أن يطلق ذات الاسم على جبل في وسط فلسطين غربي القدس في أرض سبط يهوذا. (انظر يشوع 15/10).
ولنا أن نسأل أولئك الذين يصرون على أن فاران هي فاران سيناء: من هو القدوس الذي تلألأ من ذلكم الجبل الذي لا يرتبط بأدنى علاقة بأي من أحداث الإنسانية المهمة، فمن الذي تلألأ عليه؟
3) لا يقبل قول القائل بأن النص يحكي عن أمر ماضٍ، إذ التعبير عن الأمور المستقبلة بصيغة الماضي معهود في لغة الكتاب المقدس. يقول اسبينوزا: " أقدم الكتاب استعملوا الزمن المستقبل للدلالة على الحاضر، وعلى الماضي بلا تمييز كما استعملوا الماضي للدلالة على المستقبل... فنتج عن ذلك كثير من المتشابهات".
4) ونقول: لم خص جبل فاران بالذكر دون سائر الجبال لو كان الأمر مجرد إشارة إلى انتشار مجد الله كما زعم بعض كتاب اليهود، فإن مجد الله لم يتوقف عند حدود فارن أو جبل سعير.
5) ومما يؤكد أن الأمر متعلق بنبوءة الحديث عن آلاف القديسين، والذين تسميهم بعض التراجم " أطهار الملائكة " أي أطهار الأتباع، إذ يطلق هذا اللفظ ويراد به: الأتباع، كما جاء في سفر الرؤيا أن " ميخائيل وملائكته حاربوا التنين، وحارب التنينُ وملائكتُه ..." (الرؤيا 12/7).
فمتى شهدت فاران مثل هذه الألوف من الأطهار إلا عند ظهور محمد ص ؟
6) وما جاء في سفر حبقوق يؤيد قول المسلمين حيث يقول: " الله جاء من تيمان، والقدوس من جبل فاران. سلاه. جلاله غطى السماوات، والأرض امتلأت من تسبيحه، وكان لمعان كالنور. له من يده شعاع، وهناك استتار قدرته، قدامه ذهب الوبأ، وعند رجليه خرجت الحمى، وقف وقاس الأرض، نظر فرجف الأمم ... " (حبقوق 3/3 - 6).
فالنص شاهد على أنه ثمة نبوة قاهرة تلمع كالنور، ويملأ الآفاق دوي أذان هذا النبي بالتسبيح.
وتيمان كما يذكر محررو الكتاب المقدس هي كلمة عبرية معناها: " الجنوب "، لذا يقول النص الكاثوليكي للتوراة: "الله يأتي من الجنوب، والقدوس من جبل فاران"، ولما كان المخاطبون في فلسطين فإن الوحي المبشر به يأتي من جهة الجنوب أي من جزيرة العرب، فالقدوس سيبعث في جبل فاران.

ومن هذا كله فالقدوس المتلألئ في جبال فاران هو نبي الإسلام، فكل الصفات المذكورة لنبي فاران متحققة فيه، ولا تتحقق في سواه من الأنبياء الكرام.


المصدر
كتاب - هل بشر الكتاب المقدس بمحمد ص - للدكتور منقذ السقار






الاثنين، 31 ديسمبر 2012

صدر حديثاً كتاب سقيفة الغيبة

صدر حديثاً كتاب سقيفة الغيبة





اللهم صلي على محمد وآل محمد وسلم تسليماً

نزف البشرى لاعضاء وأداريي منتديات كهف المستضعفين بأكتمال طباعة وتوزيع كتاب سقيفة الغيبة للباحث الاستاذ ناطق سعيد









إن كتاب سقيفة الغيبة هو تعريف للناس بما أحدثه الفقهاء في اعقاب غيبة المهدي ﴿عليه السلام﴾ وكيف عقدت السقيفة الثانية حتى جلب الفقهاء أصول العامة وأعتمدوها وقد حذرهم الأئمة ﴿عليهم السلام﴾ منها إلا إنهم اغمضوا العين عن ذلك التحذير وتمادوا في أعتمادهم على قواعد المخالفين للأئمة ﴿عليهم السلام﴾ حتى أسقطوا أغلب الأحاديث بسبب تلك القواعد الموضوعة وأتبعوا سبلاً شتى قد نهاهم الأئمة ﴿عليهم السلام﴾ من إتباعها والإنقياد إليها .
إن كتاب سقيفة الغيبة هو تذكير لمن نسى وتناسى بأن له أئمة قد نصبهم الله للإتباع دون غيرهم وأن مهديهم في غيبة كان سببها الناس والموالين على وجه الخصوص وإن هذه الغيبة لا تزول إلا بالتخلي عن الأئمة المزيفيين والإنقياد لولي الله الغائب ﴿عليه السلام﴾ قلباً وقالباً وأن ندعوا الله بأن يظهر لنا وليه وإن كنا على خطأ فنحن نتوب إلى الله وننقاد إليه دون شروط منا ولا نقصد باننا سنتبع كل من هب ودب بل أن لمعرفة المعصوم علامات قد بينها الأئمة ﴿عليهم السلام﴾ منها ما يتعلق بشخصة الكريم ومنها ما يتعلق بالحوادث التي ستقع في منطقة الظهور ونحن نرى بأم أعيننا تحقق أغلب تلك العلامات وما بقي إلا القليل وعسى أن يرحمنا ربنا أنه أرحم الراحمين والحمد لله رب العالمين .

ملاحظة : الاعلان عن الكتاب حصري لمنتديات كهف المستضعفين وأي اعلان أخر فهو خارج موافقة المؤلف فلا يعد شرعياً بل سرقة علنية












مراكز التوزيع في العراق

1- بغداد - الكاظمية المقدسة مكتبة القائم ومكتبة الصادق
2- النجف الاشرف دار المجتبى في سوق الحويش ودار الاعراف
3- كربلاء النور مؤسسة الاعلمي
4- البصرة مكتبة الزهراء
5- العمارة مكتبة الصادق


الموزعون في البلدان الاسلامية


البحرين/

شركة المصطفى – جدحفص
دار العصمة - السنابس
مكتبة بنت الهدى – المنامة


إيران/

مكتبة الغدير مشهد







الكاتب: admin  

تفسير سورة الماعون‏

تفسير سورة الماعون‏





تفسير سورة الماعون‏


تفسير سورة الماعون‏


تفسير سورة الماعون‏



فضلها


1- ابن بابويه: بإسناده ، عن عمروبن ثابت ، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، قال: «من قرأ
سورة (أ رأيت الذي يكذب بالدين) في فرائضه ونوافله ، كان فيمن قبل الله عز وجل صلاته وصيامه ، ولم يحاسبه بما كان منه في الحياة الدنيا».

2- ومن (خواص القرآن): روي عن النبي (صلى الله عليه وآله) أنه قال: «من قرأ هذه السورة غفر الله له ما دامت الزكاة مؤداة ، ومن قرأها بعد صلاة الصبح مائة مرة حفظه الله إلى صلاة الصبح».

3- وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): «من قرأها بعد عشاء الآخرة غفر الله له وحفظه إلى صلاة الصبح».

4- وقال الصادق (عليه السلام): «من قرأها بعد صلاة العصر كان في أمان الله وحفظه إلى وقتها في اليوم الثاني».

قوله تعالى:
(بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ أَ رَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ- إلى قوله تعالى- وَيَمْنَعُونَ الْماعُونَ 1- 7)



1- محمد بن العباس ، قال: حدثنا الحسن بن علي بن زكريا بن عاصم ، عن الهيثم ، عن عبد الله الرمادي ، قال: حدثنا علي بن موسى بن جعفر ، عن أبيه ، عن جده (صلوات الله عليهم أجمعين) ، في قوله عز وجل: ( أَ رَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ) ، قال: «بولاية أمير المؤمنين علي (عليه السلام)».

2- وعن محمد بن جمهور ، عن عبد الرحمن بن كثير ، عن أبي جميلة ، عن أبي أسامة ، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، في قوله عز وجل: (أَ رَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ) ، قال: «بالولاية».

3- علي بن إبراهيم ، في معنى السورة: قوله تعالى: (أَ رَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ) قال: نزلت في أبي جهل وكفار قريش (فَذلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ) ، أي يدفعه عن حقه (وَلا يَحُضُّ عَلى‏ طَعامِ الْمِسْكِينِ) أي لا يرغب في طعام المسكين ، ثم قال: (فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ ساهُونَ) قال: عنى به التاركين ، لأن كل إنسان يسهو في الصلاة ، وعن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: «الذي يؤخرها عن أول الوقت إلى آخره من غير عذر».

(الَّذِينَ هُمْ يُراؤُنَ) فيما يفعلون (وَيَمْنَعُونَ الْماعُونَ) مثل السراج والنار والخمير وأشباه ذلك من الآلات التي يحتاج إليها الناس‏ ، وفي رواية اخرى: «الخمس والزكاة».

4- محمد بن يعقوب: عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسين ، عن محمد بن الفضيل ، قال: سألت العبد الصالح (عليه السلام) عن قول الله عز ول: (اَذِينَ هُم عَن صَلاتِهِمْ ساهُونَ) ، قال: «هوالتضييع».

5- وعنه: عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة بن أيوب ، عن أبي المغرا ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، في قوله عز وجل: (وَيَمْنَعُونَ الْماعُونَ) ، قال: «هو القرض يقرضه ، والمعروف يصطنعه ، ومتاع البيت يعيره ، ومنه الزكاة».
فقلت له: إن لنا جيرانا إذا أعرناهم متاعا كسروه وأفسدوه ، فعلينا جناح أن نمنعهم؟ فقال: «لا ، ليس عليكم جناح أن تمنعوهم إذا كانوا كذلك».

6- ابن بابويه: عن أبي جعفر (عليه السلام) ، قال: «حدثني أبي ، عن آبائه ، عن أمير المؤمنين (عليهم السلام) ، قال: ليس عمل أحب إلى الله عز وجل من الصلاة ، فلا يشغلنكم عن أوقاتها شي‏ء من أمور الدنيا ، فإن الله عز وجل ذم أقواما فقال: (الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ ساهُونَ) يعني أنهم غافلون ، استهانوا بأوقاتها».

7- الطبرسي: روى العياشي بالإسناد ، عن يونس بن عمار ، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: سألته عن قوله: (الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ ساهُونَ) أ هي وسوسة الشيطان؟ فقال: «لا ، كل أحد يصيبه هذا ، ولكن أن يغفلها ويدع أن يصليها في أول وقتها».

8- وعن أبي أسامة زيد الشحام ، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله عز وجل: (الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ ساهُونَ) ، قال: «هوالترك لها والتواني عنها».

9- وعن محمد بن الفضيل ، عن أبي الحسن (عليه السلام) ، قال: «هو التضييع لها».

10- الطبرسي ، في قوله تعالى: (وَيَمْنَعُونَ الْماعُونَ) ، قال: اختلف فيه ، فقيل: هوالزكاة المفروضة ، عن علي (عليه السلام) ، وابن عمر ، والحسن ، وقتادة ، والضحاك ، قال: وروي ذلك عن أبي عبد الله (عليه السلام).

11- وروى أبوبصير ، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: «هو القرض تقرضه ، والمعروف تصنعه ، ومتاع البيت تعيره ، ومنه الزكاة». [قال‏]: فقلت: إن لنا جيرانا إذا أعرناهم متاعا كسروه ، [وأفسدوه أ] فعلينا جناح أن نمنعهم؟ فقال: « [لا] ، ليس عليك جناح أن تمنعهم إذا كانوا كذلك».



المصدر
البرهان في تفسير القرآن للسيد هاشم البحراني






الموضوع الأصلي: تفسير سورة الماعون‏ 

تفسير سورة قريش‏

تفسير سورة قريش‏





تفسير سورة قريش‏



فضلها

1- ابن بابويه: بإسناده ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: «من أكثر من قراءة (لإيلف قريش) بعثه الله يوم القيامة على مركب من مراكب الجنة حتى يقعد على موائد النور يوم القيامة».

2- ومن (خواص القرآن): روي عن النبي (صلى الله عليه وآله) أنه قال: «من قرأ هذه السورة أعطاه الله من الأجر كمن طاف حول الكعبة واعتكف في المسجد الحرام ، وإذا قرئت على طعام يخاف منه كان فيه الشفاء ، ولم يؤذ آكله أبدا».

3- وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): «من قرأها على طعام لم ير فيه سوء أبدا».

4- وقال الصادق (عليه السلام): «إذا قرئت على طعام يخاف منه كان شفاء من كل داء ، وإذا قرأتها على ماء ثم رش الماء على من أشغل قلبه بالمرض ولا يدري ما سببه يصرفه الله عنه».

قوله تعالى:
(بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ لِإِيلافِ قُرَيْشٍ إِيلافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتاءِ وَالصَّيْفِ- إلى قوله تعالى- وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ 1- 4)


1- علي بن إبراهيم ، قال: نزلت في قريش ، لأنه كان معاشهم من الرحلتين: رحلة في الشتاء إلى اليمن ، ورحلة في الصيف إلى الشام ، وكانوا يحملون من مكة الأدم واللب ، وما يقع من ناحية البحر من الفلفل وغيره ، فيشترون بالشام الثياب والدرمك والحبوب ، وكانوا يتآلفون في طريقهم ، ويثبتون في الخروج في كل خرجة رئيسا من رؤوساء قريش ، وكان معاشهم من ذلك ، فلما بعث الله رسوله (صلى الله عليه وآله) استغنوا عن ذلك ، لأن الناس وفدوا على رسول الله (صلى الله عليه وآله) وحجوا إلى البيت ، فقال الله: (فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هذَا الْبَيْتِ الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ) فلا يحتاجون أن يذهبوا إلى الشام (وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ) يعني خوف الطريق.



المصدر
تفسير البرهان للسيد هاشم البحراني






الموضوع الأصلي: تفسير سورة قريش‏ 

تفسير سورة الفيل‏

تفسير سورة الفيل‏





تفسير سورة الفيل‏


تفسير سورة الفيل‏




فضلها
1- ابن بابويه: بإسناده ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: «من قرأ في فرائضه: (أَ لَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ) شهد له يوم القيامة كل سهل وجبل ومدر ، بأنه كان من المصلين وينادي له يوم القيامة مناد:
صدقتم على عبدي ، قبلت شهادتكم له وعليه ، أدخلوه الجنة ولا تحاسبوه ، فانه ممن أحبه وأحب عمله».
2- ومن (خواص القرآن): روي عن النبي (صلى الله عليه وآله) ، أنه قال: «من قرأ هذه السورة أعاذه الله من العذاب ، والمسخ في الدنيا ، وإن قرئت على الرماح التي تصادم كسرت ما تصادمه».
3- وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): «من قرأها أعاذه الله من العذاب الأليم ، والمسخ في الدنيا ، وإن قرئت على الرماح الخطية كسرت ما تصادمه».
4- وقال الصادق (عليه السلام): «ما قرئت على مصاف إلا وانصرع المصاف الثاني المقابل للقارئ لها ، وما كان قراءتها إلا قوة للقلب».

قوله تعالى:
(بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ أَ لَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحابِ الْفِيلِ أَ لَمْ يَجْعَلْ كَيْدَهُمْ فِي تَضْلِيلٍ- إلى قوله تعالى- فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ 1- 5)
1- محمد بن يعقوب: عن عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن ابن أبي عمير ، عن محمد بن حمران ، عن أبان بن تغلب ، قال: قال أبوعبد الله (عليه السلام): «لما أتى صاحب الحبشة بالخيل ومعهم الفيل ليهدم البيت مروا بإبل لعبد المطلب فساقوها ، فبلغ ذلك عبد المطلب ، فأتى صاحب الحبشة ، فدخل الآذن ، فقال: هذا عبد المطلب بن هاشم ، قال: وما يشاء؟ قال الترجمان: جاء في إبل له ساقوها يسألك ردها ، فقال ملك الحبشة لأصحابه: هذا رئيس قوم وزعيمهم! جئت إلى بيته الذي يعبده لأهدمه وهويسألني إطلاق إبله! أما لوسألني الإمساك عن هدمه لفعلت ، ردوا عليه إبله.
فقال عبد المطلب لترجمانه: ما قال الملك؟ فأخبره ، فقال عبد المطلب: أنا رب الإبل ، ولهذا البيت رب يمنعه ، فردت عليه إبله ، وانصرف عبد المطلب نحو منزله ، فمر بالفيل في منصرفه ، فقال للفيل: يا محمود ، فحرك الفيل رأسه. فقال له: أ تدري لم جاءوا بك؟ فقال الفيل برأسه: لا ، فقال عبد المطلب: جاءوا بك لتهدم بيت ربك ، أ فتراك فاعل ذلك؟ فقال برأسه: لا.
فانصرف عبد المطلب إلى منزله ، فلما أصبحوا غدوا به لدخول الحرم ، فأبى وامتنع عليهم ، فقال عبد المطلب لبعض مواليه عند ذلك: اعل الجبل ، فانظر ترى شيئا؟ فقال: أرى سوادا من قبل البحر ، فقال له: يصيبه بصرك أجمع؟ فقال له: لا ، وأوشك أن يصيب ، فلما أن قرب قال: هو طير كثير ولا أعرفه ، يحمل كل طير في منقاره حصاة مثل حصاة الحذف أودون حصاة الحذف. فقال عبد المطلب: ورب عبد المطلب ما تريد إلا القوم ، حتى لما صارت فوق رؤوسهم أجمع ألقت الحصاة ، فوقعت كل حصاة على هامة رجل ، فخرجت من دبره فقتلته ، فما انفلت منهم إلا رجل واحد يخبر الناس ، فلما أن أخبرهم ألقت عليه حصاة فقتلته».
2- وعنه: عن عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن أبي عمير ، عن محمد بن حمران ، وهشام بن سالم ، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: «لما أقبل صاحب الحبشة بالفيل يريد هدم الكعبة ، مروا بإبل لعبد المطلب فاستاقوها ، فتوجه عبد المطلب إلى صاحبهم يسأله رد إبله عليه ، فاستأذن عليه فأذن له ، وقيل له: إن هذا شريف قريش- أوعظيم قريش- وهورجل له عقل ومروءة ، فأكرمه وأدناه ، ثم قال لترجمانه: سله: ما حاجتك؟
فقال له: إن أصحابك مروا بإبل [لي‏] فاستاقوها فأحببت أن تردها علي. قال: فتعجب من سؤاله إياه رد الإبل. وقال:
هذا الذي زعمتم أنه عظيم قريش وذكرتم عقله ، يدع أن يسألني أن انصرف عن بيته الذي يعبده ، أما لوسألني أن أنصرف عن هذا لانصرفت له عنه ، فأخبره الترجمان بمقالة الملك ، فقال له عبد المطلب: إن لذلك البيت ربا يمنعه ، وإنما سألتك رد إبلي لحاجتي إليها ، فأمر بردها عليه.
فمضى عبد المطلب حتى لقي الفيل على طرف الحرم ، فقال له: محمود ، فحرك رأسه ، فقال: أ تدري لم جي‏ء بك؟ فقال برأسه: لا ، فقال: جاءوا بك لتهدم بيت ربك أ فتفعل؟ فقال برأسه: لا ، قال: فانصرف عنه عبد المطلب ، وجاءوا بالفيل ليدخل الحرم ، فلما انتهى إلى طرف الحرم امتنع من الدخول فضربوه فامتنع من الدخول ، فأداروا به نواحي الحرم كلها ، كل ذلك يمتنع عليهم ، فلم يدخل ، فبعث الله عليهم الطير كالخطاطيف ، في مناقيرها حجر كالعدسة أونحوها ، ثم تحاذي برأس الرجل ثم ترسلها على رأسه فتخرج من دبره ، حتى لم يبق منهم إلا رجل هرب فجعل يحدث الناس بما رأى إذ طلع عليه طائر منها فرفع رأسه ، فقال: هذا الطير منها ، وجاء الطير حتى حاذى برأسه ، ثم ألقاها عليه فخرجت من دبره فمات».
3- وعنه: عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسن بن محبوب ، عن جميل بن صالح ، عن أبي مريم ، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، قال: سألته عن قول الله عز وجل: (وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْراً أَبابِيلَ تَرْمِيهِمْ بِحِجارَةٍ مِنْ سِجِّيلٍ) قال: «كان طير ساف ، جاءهم من قبل البحر ، رؤوسها كأمثال رؤوس السباع ، وأظفارها كأظفار السباع من الطير ، مع كل طير ثلاثة أحجار: في رجليه حجران ، وفي منقاره حجر ، فجعلت ترميهم بها حتى جدرت أجسادهم فقتلتهم بها ، وما كان قبل ذلك رئي شي‏ء من الجدري ، ولا رأوا من ذلك الطير قبل ذلك اليوم ولا بعده؟».
قال: «ومن أفلت منهم يومئذ انطلق ، حتى إذا بلغوا حضرموت ، وهو واد دون اليمن ، أرسل [الله‏] عليهم سيلا فغرقهم أجمعين». قال: «وما رئي في ذلك الوادي ماء [قط] قبل ذلك اليوم بخمسة عشر سنة» قال: «فلذلك سمي حضرموت حين ماتوا فيه».
4- الشيخ في (أماليه) ، قال: أخبرنا أبوعبد الله محمد بن محمد- يعني المفيد- قال: حدثنا أبوالحسن علي بن بلال المهلبي ، قال: حدثنا عبد الواحد بن عبد الله بن يونس الربعي ، قال: حدثنا الحسين بن محمد ابن عامر ، قال: حدثنا المعلى بن محمد البصري ، قال: حدثنا محمد بن جمهور العمي ، قال: حدثنا جعفر بن بشير ، قال: حدثنا سليمان بن سماعة ، عن عبد الله بن القاسم ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جده (عليهم السلام) ، قال: «لما قصد أبرهة بن الصباح ملك الحبشة ليهدم البيت ، تسرعت الحبشة ، فأغاروا عليها ، فأخذوا سرحا لعبد المطلب بن هاشم ، فجاء عبد المطلب إلى الملك ، فاستأذن عليه ، فأذن له وهو في قبة ديباج على سرير له ، فسلم عليه ، فرد أبرهة السلام ، وجعل ينظر في وجهه ، فراقه حسنه وجماله وهيئته. فقال له: هل كان في آبائك مثل هذا النور الذي أراه لك والجمال؟ قال: نعم أيها الملك ، كل آبائي كان لهم هذا الجمال والنور والبهاء فقال له أبرهة: لقد فقتم [الملوك‏] فخرا وشرفا ، ويحق لك أن تكون سيد قومك.
ثم أجلسه معه على سريره ، وقال لسائس فيله الأعظم- وكان فيلا أبيض [أبيضا] عظيم الخلق ، له نابان مرصعان بأنواع الدر والجواهر ، وكان الملك يباهي به ملوك الأرض- ائتني به ، فجاء به سائسه ، وقد زين بكل زينة حسنة ، فحين قابل وجه عبد المطلب سجد له ، ولم يكن يسجد لملكه ، وأطلق الله لسانه بالعربية ، فسلم على عبد المطلب ، فلما رأى الملك ذلك ارتاع له وظنه سحرا ، فقال: ردوا الفيل إلى مكانه.
ثم قال لعبد المطلب: فيم جئت؟ فقد بلغني سخاؤك وكرمك وفضلك ، ورأيت من هيئتك وجمالك وجلالك ما يقتضي أن أنظر في حاجتك ، فسلني ما شئت. وهو يرى أن يسأله في الرجوع عن مكة ، فقال له عبد المطلب: إن أصحابك غدوا على سرح لي فذهبوا به ، فمرهم برده علي.
قال: فتغيظ الحبشي من ذلك ، وقال لعبد المطلب: لقد سقطت من عيني ، جئتني تسألني في سرحك ، وأنا قد جئت لهدم شرفك وشرف قومك ، ومكرمتكم التي تتميزون بها من كل جيل ، وهو البيت الذي يحج إليه من كل صقع في الأرض ، فتركت مسألتي في ذلك وسألتني في سرحك.
فقال له عبد المطلب: لست برب البيت الذي قصدت لهدمه ، وأنا رب سرحي الذي أخذه أصحابك ، فجئت أسألك فيما أنا ربه ، وللبيت رب هو أمنع له من الخلق كلهم ، وأولى [به‏] منهم.
فقال الملك: ردوا إليه سرحه ، فردوه إليه وانصرف إلى مكة ، وأتبعه الملك بالفيل الأعظم مع الجيش لهدم البيت ، فكانوا إذا حملوه على دخول الحرم أناخ ، وإذا تركوه رجع مهرولا ، فقال عبد المطلب لغلمانه: ادعوا لي‏ ابني ، فجي‏ء بالعباس ، فقال: ليس هذا أريد ، ادعوا لي ابني ، فجي‏ء بأبي طالب ، فقال: ليس هذا أريد ، ادعوا لي ابني ، فجي‏ء بعبد الله أبي النبي (صلى الله عليه وآله) ، فلما أقبل إليه ، قال: اذهب يا بني حتى تصعد أبا قبيس ، ثم اضرب ببصرك ناحية البحر ، فانظر أي شي‏ء يجي‏ء من هناك ، وخبرني به.
قال: فصعد عبد الله أبا قبيس ، فما لبث أن جاء طير أبابيل مثل السيل والليل ، فسقط على أبي قبيس ، ثم صار إلى البيت ، فطاف [به‏] سبعا ، ثم صار إلى الصفا والمروة فطاف بهما سبعا ، فجاء عبد الله إلى أبيه فأخبره الخبر ، فقال: انظر يا بني ما يكون من أمرها بعد فأخبرني به ، فنظرها فإذا هي قد أخذت نحو عسكر الحبشة فأخبر عبد المطلب بذلك ، فخرج عبد المطلب وهويقول: يا أهل مكة ، اخرجوا إلى العسكر فخذوا غنائمكم.
قال: فأتوا العسكر ، وهم أمثال الخشب النخرة ، وليس من الطير إلا ما معه ثلاثة أحجار ، في منقاره ورجليه ، يقتل بكل حصاة منها واحدا من القوم ، فلما أتوا على جميعهم انصرف الطير ، ولم ير قبل ذلك ولا بعده فلما هلك القوم بأجمعهم جاء عبد المطلب إلى البيت فتعلق بأستاره ، وقال:
يا حابس الفيل بذي المغمس حبسته كأنه مكوكس
في مجلس تزهق فيه الأنفس فانصرف وهو يقول في فرار قريش وجزعهم من الحبشة:
طارت قريش إذ رأت خميسا فظلت فردا لا أرى أنيسا
ولا أحس منهم حسيسا إلا أخا لي ماجدا نفيسا
مسودا في أهله رئيسا».
5- علي بن إبراهيم ، في معنى السورة ، قال: نزلت في الحبشة حين جاءوا بالفيل ليهدموا به الكعبة ، فلما أدنوه من باب المسجد ، قال له عبد المطلب: أ تدري أين يؤم بك؟ فقال برأسه: لا ، قال: أتوا بك لتهدم كعبة الله ، أ تفعل ذلك؟ فقال برأسه: لا ، فجهدت به الحبشة ليدخل المسجد فأبى ، فحملوا عليه بالسيوف وقطعوه (وَأَرْسَلَ الله عَلَيْهِمْ طَيْراً أَبابِيلَ). قال: بعضها على أثر بعض ، (تَرْمِيهِمْ بِحِجارَةٍ مِنْ سِجِّيلٍ) قال: كان مع كل طير ثلاثة أحجار: حجر في منقاره ، وحجران في رجليه ، وكانت ترفرف على رؤوسهم ، وترمي أدمغتهم ، فيدخل الحجر في دماغ الرجل منهم ، ويخرج من دبره ، وتنقض أبدانهم ، فكانوا كما قال الله: (فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ) قال: العصف: التبن ، والمأكول: هوالذي يبقى من فضله.
قال الصادق (عليه السلام): «وهذا الجدري من ذلك الذي أصابهم في زمانهم».



المصدر تفسير البرهان للسيد هاشم البحراني





الموضوع الأصلي: تفسير سورة الفيل‏  

الأحد، 30 ديسمبر 2012

فلسفة بكاء السموات والارض على الحسين(ع)

فلسفة بكاء السموات والارض على الحسين(ع)





فلسفة بكاء السموات والارض على الحسين(ع)


فلسفة بكاء السموات والارض الحسين(ع)
فلسفة بكاء السموات والارض الحسين(ع)


((فما بكت عليهم السماء والارض وما كانوا منظرين))

عن ابي عبد الله(ع)قال:(ان الحسين بن علي(ع) بكت لقتله السماء والارض واحمرتا ولم تبكيا على احد قط الا على يحيى بن زكريا).وعن محمد بن علي الحلبي عن ابي عبد الله(ع) في قوله تعالى(فما بكت عليهم السماء والارض)قال( لم تبك السماء على احد قبل قتل يحيى بن زكريا وبعده حتى قتل الحسين(ع) فبكت عليه) وعن ابي عبد الله(ع) قال:(كان قاتل الحسين بن علي(ع) ولد زنا وكان قاتل يحيى بن زكريا(ع) ولد زنا ولم تبك السماء والارض الا لهما).وقد وردت الاخبار والروايات الكثيرة التي ذكرت بكاء السماء والارض على ابي عبد الله(ع) وبكاء الكثير من المخلوقات ولكن لم هذا الاختصاص بيحيى والحسين(ع) قال تعالى (يايحى خذ الكتاب بقوة واتيناه الحكم صبيا ، وحنانا من لدنا وزكاة وكان تقيا)مريم12-13 فكما يظهر ان الله خص نبيه يحيى بصفة الحنان اللدني فان الخلق وخاصة المرتبطين بالله جل وعلا تجد فيهم صفات الهية اي انهم يتحلون ببعض صفات الخالق وقد خص المولى سبحانه وتعالى يحيى(ع) بالحنان اللدني اي بدون واسطة بل هو حنان من المولى الى وليه مباشرة كما انه قد خص الخضر مثلا بالعلم اللدني ومكة بالرزق اللدني والامام المهدي(ع) حرب لدنية فان بيعته هي بيعة الله كما ورد ، وان الحرب ضده حرب ضد الله لان الله قد تجلى في وليه الامام المهدي(ع) . وهذا يجري بعينه مع الامام الحسين(ع) فان الله قد خصه ايضا بالحنان اللدني فان الحسين(ع) هو يحيى امة محمد والشبه بينه وبين يحيى بن زكريا(ع) لاينكره احد وهو مما ثبت ولايحتاج الى مزيد من البيان وقد تجلى الله في السموات والارض قال تعالى( الله نور السموات والارض ...) فمن هذا يتبين لنا كيف بكيت السماء والارض على يحيى بن زكريا والامام الحسين(عليهما السلام) فان الله قد خصهما كما قلنا بالحنان اللدني وانه سبحانه وتعالى تجلى في السموات والارض لذا فانه قد اشتدت صفة الحنان من قبل السماء والارض ليحيى بن زكريا و الحسين بن علي (عليهما السلام) ومن هنا ولما كان حنان المولى سبحانه وتعالى حنانا لدني ليحيى والحسين(عليهما السلام) وان الله قد تجلى في وليه الامام المهدي(ع) هو بقية الله وهو نور الله في ارضه وكما ورد في تفسير قوله تعالى (واشرقت الارض بنور ربها) اي نور المهدي(ع) كما ورد عن الامام الصادق(ع) لذا يتبين لنا لماذا يكون شعار ثورة الامام المهدي(ع) هو ( يا لثارات الحسين ) علما ان امير المؤمنين(ع) افضل من الحسين(ع) وكذا امه الزهراء(ع) فهي افضل منه وانه(ع) يبكي على الحسين وان الائمة كلهم يقيمون العزاء على الامام الحسين(ع) ويبكون ويامرون الشيعة بالبكاء عليه وقد ورد عن الامام المهدي(ع) في زيارة الناحية المقدسة الواردة عنه (ع) حيث جاء عنه مخاطبا لجده الحسين(ع) (لاندبنك صباحا ومساءا ولابكين عليك بدل الدموع دما) وكل ذلك نتيجة للحنان اللدني الذي خص الله تعالى به الحسين(ع) وقد تجلى الله في وليه الامام المهدي(ع) لذا فقد اشتدت صفة الحنان من لدن الامام المهدي(ع) اتجاه الامام الحسين (ع) لذا فقد جاء في الروايات ان الامام المهدي(ع) يقتل ذراري قتلة الحسين ويقوم حينما يقوم مطالبا بثار الحسين(ع) وشعاره كما قلنا (يالثارات الحسين) اللهم صل على محمد وآل محمد واشفي صدر الحسين بظهور الحجة ، اللهم ارزقنا الطلب بثار الحسين مع وليه الامام المهدي(ع) من آل محمد يارب العالمين .


الموضوع من فكر السيد أبي عبد الله الحسين القحطاني





الكاتب: الباحث 

هرمجدون

هرمجدون





هرمجدون




ما يزال الكثير من شعوب العالم وحكوماتهم ينتظرون
هرمجدون تلك المعركة الكبيرة والملحمة العظيمة التي تسمى بملحمة الملاحم وخاصة اهل الديانات اليهود والمسيحيين والمسلمين وكل منهم يحمل منها انطباعات معينة ومختلفة لا تتلائم مع ما يحمل الباقين حيث يعتقد اليهود ان معركة هرمجدون تقع عند عودة المسيح ثانية حيث يقيم لهم بعد ما ينتصر المملكة الكبرى التي تفرض سيطرتها على كل العالم تبقى الى الابد لا تزول وهم يعتقدون ان عودة المسيح (عليه السلام) لا تكون حتى يؤسسوا له دولة في فلسطين تكون نواة الى تلك المملكة وهذا ما وافقهم عليه طائفة الميسوديت الطائفة المسيحية التي ينتمي لها الرئيس الامريكي جورج بوش ورئيس الوزراء البريطاني توني بلير ، فان الميسوديت التي تضم قساوسة متشددين ومتطرفين يؤمنون بالمسيحية الصهيونية وهذه الطائفة المعبر عنها (بالتحالف الصهيوني -المسيحي )تعتبر ارض اسرائيل هي البقعة المباركة في هذا العالم وان المسيحية الحقة لا بد ان تقوم على اساس التحالف بين اليهود والمسيحيين وان العالم لابد ان يسير على اساس من التوراة والانجيل فان الكتاب المقدس الميسوديت مزيج مشترك يجمع بين التوراة والانجيل وقد تصاعدت في السنوات الاخيرة الاعتقادات بان معركة هرمجدون باتت قريبة وان الاجيال الحالية ستدركها ، ففي عام 1980 تحدث (ريجان) الرئيس السابق للولايات المتحدة الامريكية مع المذيع الانجيلي( جيم بيكر) عن معركة هرمجدون في مقابلة تلفزيونية وكان مما قاله: ( اننا قد نكون الجيل الذي سيشهد معركة هرمجدون) وفي تصريح اخر له عن هذه المعركة قال: ( ان هذا الجيل بالتحديد هو الجيل الذي سيرى هرمجدون ) وقال المبشر ( جيمي سواجارت) في برنامج تلفزيوني اذيع في 22 سبتمبر 1985 :( انني اؤمن بان معركة هرمجدون مقبلة ، وستقع هذه المعركة في سهل مجدو .. انها قادمة .. وان التوقيع على اتفاقيات السلام لن يتحقق حتى يأتي المسيح المخلص) . وقد صرح القس ( بيلي جراهام ) بان (نابليون) عندما شاهد (مجدو ) قال: ( ان هذا المكان سيكون مسرحاً لاعظم معركة في العالم وهي معركة هرمجدون ) كما صرح المبشر (جيري فالويل ) قائلاً :( اننا نعتقد اننا نعيش في الايام الاخيرة التي ستسبق مجئ المسيح .. وانا لا اعتقد انه بقي امامنا 50 سنة اخرى ، انني لا اعتقد ان اطفالي سيعيشون حياتهم كاملة) . قال( أوين) المبشر المسيحي :( ان ارهابيين يهودا سينسفون المكان الاسلامي المقدس (المسجد الاقصى) وسيستفزون بذلك العالم الاسلامي للدخول في الحرب المقدسة المدمرة مع اسرائيل (معركة هرمجدون) والتي سترغم المسيح المنتظر على التدخل لأنقاذ اسرائيل ) . وقد الف اليهود والمسيحيين كتباً كثيرة عن معركة (هرمجدون ) وعلاملات قربها والنبؤات الواردة فيها كما توجد الكثير من التصريحات لكبراء القساوسة والاحبار حولها وحول قرب تحققها ولكن مراعاة للاختصار اكتفينا ببعض ما قيل عنها من اعتقادات . اما بالنسبة للمسلمين وانطباعهم تجاهها واعتقادهم بها فاما السنة فانهم يعتقدون ان معركة(هرمجدون) قد وقعت في زمن خلافة عمر بن الخطاب وهي المعركة المعروفة بمعركة( اليرموك) واما السيعة فلا يكاد يذكرها احد بل ان الاعم الاغلب يجهل عنها الكثير بل يجهلها نفسها .وقبل الخوض في تفاصيلها ورأينا بها وهل انها حدثت ام لا ؟ وان كانت لم تقع بعد فكيف تقع ومتى وقت حدوثها؟ وعلى يدي من تكون ؟ وما الى ذلك ، لا بد من معرفة بعض التفاصيل عنها كمفهوم عام وماذا تعني ؟ فاقول: ( هرمجدون) كلمة عبرية مكونة من مقطعين : (( هر )) او (( هار )) ومعناها ( الجبل ) ، و(( مجدون )) هو اسم وادٍ في فلسطين يقع في مرج ابن عامر على بعد 55 ميلاً شمال تل ابيب و20 ميلاً جنوب شرق حيفا ، وعلى بعد 15 ميلاً من شاطئ البحر المتوسط ، وتعرف ( مجدو ) او ( مجدون) الان باسم ( تل المتسلم) وكلمة هرمجدون تعني جبل مجدون او جبل مجدو . واما ما ذهب اليه اهل السنة من انها قد وقعت وهي معركة اليرموك التي حدثت في زمن خلافة عمر بن الخطاب فهذا غير صحيح ومخالف لما نقل عنهم من احاديث نبوية فقد ورد عن عبد الله بن مسعود عن النبي ( صلى الله عليه واله وسلم) قال: ( يكون بين المسلمين وبين اليهود هدنة وصلح - الى ان قال - فيقولون ان العرب تمددت بنا ، ونحن اكثر منهم عددا ، واتم منهم عدة واشد منهم قوة ،، فامرنا نقاتلهم ، فيقول : ما كنت لأغدر بهم قد كانت لهم الغلبة في طول الدهر علينا ، فياتون صاحب رومية فيخبرونه بذلك فيوجه ثمانين غاية ( اي سفينة ) تحت كل غاية اثنى عشر الفاً في البحر ( اي يكون عددهم مليون ومئتي الف جندي) ويقول لهم صاحبهم : اذا ارسيتم بسواحل الشام فأحرقوا المراكب لتقاتلوا عن انفسكم ، فيفعلون ذلك ويأخذون ارض الشام كلها برها وبحرها - الى ان قال - فيقول: يا جبرائيل أغث عبادي ، فينزل جبرائيل في مائة الف من الملائكة , ويقول يا ميكائيل أغث عبادي ، فينحدر ميكائيل في مائتي الف من الملائكة ، ويقول يا اسرافيل اغث عبادي ، فينحدر اسرافيل في ثلاثمائة من الملائكة وينزل الله نصره على المؤمنين ، وينزل بأسه على الكفار ، فيقتلون ويهزمون ويسير المسلمون في ارض الروم حتى يأتوا عمورية وعلى سورها خلق كثير يقولون ما رأينا شيئا اكثر من الروم كم قتلنا وهزمنا وما اكثرهم في هذه المدينة وعلى سورها فيقولون : امنونا على ان نؤدي اليكم الجزية فيأخذون الامان لهم ولجميع الروم على اداء الجزية) . ومن هذا الحديث الشريف يتبين ان هذه المعركة الكبيرة والملحمة العظيمة بين المسلمين والروم لم تقع بعد حيث تكون هذه المعركة حرباً عالمية كبرى يكون فيها نهاية الروم وحكم الاسلام حيث يكون تعداد جنود الروم فيها مليون ومائتي الف جندي وهو ما لم يحصل في معارك الروم مع المسلمين لا في اليرموك ولا غيرها . وهذه المعركة هي معركة هرمجدون التي تكون نهاية اليهود والمسيحيين فيها وانتشار الدين الاسلامي في كل قارات العالم .وعن كعب قال : ( يحضر الملحمة الكبرى اثنا عشر ملكا من ملوك الاعاجم اصغرهم ملكا واقلهم جنوداً صاحب الروم ولله في اليمن كنزان جاء بأحدهما يوم اليرموك كانت الازد يومئذ ثلث الناس ، ويجئ بالاخر يوم الملحمة العظمى سبعون الفاً حمائل سيوفهم المسك ) . وفي هذا الحديث دلالة واضحة على ان معركة اليرموك ليست هي هرمجدون بل ان هرمجدون هي المعركة المعبر عنها في الحديث بالملحمة العظمى تكون على يد طرفها الاول الامام المهدي(عليه السلام) او المسلمين وخاصة اليماني وجيشه والطرف الاخر هي الروم ومما يؤكد ان معركة هرمجدون الملحمة العظمى تكون على يد المهدي هو ما جاء في الحديث الشريف عن جابر بن عبد الله الانصاري قال : وفد اهل اليمن على رسول الله ( صلى الله عليه واله وسلم) فقال النبي( صلى الله عليه واله وسلم) :( جاءكم اهل اليمن يبسون بسيساً - الى ان قال - قوم رقيقة قلوبهم راسخ ايمانهم منهم المنصور يخرج في سبعين الف ينصر خلفي وخلف وصيي حمائل سيوفهم المسك ) فبالنظر الى الحديثين الشريفين يتبين لنا ان اهل اليمن في الحديث الاول الذين يبلغون سبعين الفاً وحمائل سيوفهم المسك هم انفسهم جيش اليماني الذين يبلغون ايضا سبعون الفاً وحمائل سيوفهم المسك كما يظهر من الحديثين وبذلك يتبين كما لا يقبل الشك ان الملحمة العظمى تكون في زمن الامام المهدي(عليه السلام) وذلك عندما يفتح القدس ويقتل اليهود وينزل عيسى المسيح فيصلي خلفه (عليه السلام) فعند ذلك ترسل الروم قواتها لحرب الامام (عليه السلام) فتقع الملحمة العظمى او الحرب العالمية التي تسمى هرمجدون كما جاء ذكرها في التوراة والانجيل ، وقد جاء في سفر حبقوق (الله جاء من تيمان ، والقدوس من جبل فاران ) وقد فسر البعض من المسلمين ذلك بانه مجيء النبي محمد( صلى الله عليه واله وسلم) من ارض الجنوب من مكة بالتحديد ولكن الحق ان المقصود بذلك ليس شخص النبي ( صلى الله عليه واله وسلم) فان الموجود في السفر شخصين وليس شخصا واحد وفيه اشارة الى ظهور اليماني وزير الامام المهدي(عليه السلام) حيث ان تيمان هي ارض اليمن واليمن تقع في الجنوب واليماني كما لا يخفى يكون خروجه منها اي من اليمن اما المقصود من القدوس فهو الامام المهدي(عليه السلام) الذي يخرج من مكة لان فاران جبل من جبال مكة . اما بالنسبة لاعتقاد اليهود والمسيحيين من ان هرمجدون تلك الملحمة العظمى والتي يسميها رجال العصر الغربيين ( الحرب العالمية الثالثة) من انها تقع في اخر الزمان عند نزول عيسى المسيح (عليه السلام) وبحسب توقعاتهم تكون في هذه السنوات القليلة المقبلة فان اعتقادهم هذا صحيح فان هذه الحرب هي التي تكون بين المهدي (عليه السلام) وعيسى (عليه السلام) والمسلمين من جهة وبين اليهود والمسيحيين المعبر عنهم بالروم من جهة اخرى حيث انهم يعتقدون ان المسيح سيكون الى جانبهم لأنهم وبسبب اعتقادهم يمثلون جانب الحق وان لهم الاحقية في انشاء المملكة العظمى والتي تبدء من ارض فلسطين ولكنهم وبعد ان يعرفوا ان عيسى المسيح قد نزل ليصلي خلف المهدي(عليه السلام) ويكون تابعاً له ويأمر جميع اليهود والمسيحيين بأتباع حفيد النبي العربي محمد( صلى الله عليه واله وسلم) تأخذهم العزة بالاثم والعناد وعدم التسليم والانقياد لنبيهم المنتظر المسيح فيحاربونه ويحاولون قتله والقضاء عليه كما فعل اجدادهم من قبل حينما ارادوا قتله ولكن الله رفعه وما صلبوه وما قتلوه ولكن شبه لهم . وقد جاء عن الانبياء في كتبهم التعرض لهذه المعركة والملحمة ومصير اليهود والمسيحيين فيها فقد قال النبي دانيال(عليه السلام): (( وفي ايام هؤلاء الملوك يقيم اله السماء مملكته لا تخرب ابداً ، ولا يغلب سلطانها شخص اخر ، فتسحق وتفنى جميع تلك الممالك وهي تثبت الى الابد )) والمقصود بالمملكة في كلام النبي دانيال (عليه السلام)دولة الامام المهدي(عليه السلام) العالمية التي لا تخرب ابداً الى قيام الساعة حيث ان الامام المهدي(عليه السلام) ينهي جميع المملكات ويسيطر على جميع البلدان اما من قال ان تلك الدولة كانت على يد رسول الله ( صلى الله عليه واله وسلم) فهذا غير صحيح فان دولة رسول الله ( صلى الله عليه واله وسلم) اقتصرت على منطقة معينة ولم تنهي كل الممالك كما انها لم تبقى الى الابد فقد حوربت الدولة الاسلامية وسيطرت الدولة الاستعمارية على بلاد المسلمين مئات السنين ، واما الدليل على تلك الدولة والمملكة هي دولة الامام المهدي(عليه السلام) الدولة اليهودية او المسيحية هو ما ورد في كلام النبي دانيال (عليه السلام) حيث قال (( شعب اخر )) اي غير الشعب اليهودي الذي كان دانيال منه . وقد ورد ايضا في الكتاب المقدس يشير الى امة المهدي وجيشه وانصاره فيقول (ويصفرلها فتخف مسرعه من اقصى الارض. لا يتعب فيها أحد ولا يكل ولا ينام ولا ينعس ولا يحل حزامه ولا يفك رباط حذائه . سهامها مسنونه وكل قسيها مشدودة ، حوافر خيلها كالصوان وعجلات مركباتها كالزوبعة ، لها زئير اللبوه وكالاشبال تزار وتزمجر وتخطف الفريسة ولا من ينقذ في ذلك اليوم تزمجر تلك الامة على شعب اسرائيل كزمجرة الحجر فاذا السواد والضيق في ارضها ، والنور تحجبه الظلمة ) . وهذا الكلام ينطبق على انصار الامام المهدي (عليه السلام) الذين وصفوا بالاحاديث والروايات الواردة عن النبي ( صلى الله عليه واله وسلم) واهل بيته الاطهار(عليهم السلام) بانهم كالليوث رهبان في الليل اي لا ينامون وليوث في النهار حيث انهم من يخرج اليهود من بيت المقدس من يحملون الرايات السود وهم جيش الغضب حيث جاء في كتاب الملاحم والفتن للسيد ابن طاووس (رحمه الله) (( لتخرجن من خراسان راية سوداء حتى تربط خيولها بهذا الزيتون الذي بين بيت لها( اي فلسطين ) واخرج المجلسي في بحاره باسناده الى الفضيل بن يسار عن ابي عبد الله (عليه السلام) قال: ( رجال كان قلوبهم زبر الحديد - الى ان قال - يكفونه ما يريد يبيتون قياماً على اطرافهم ويصبحون على خيولهم ، رهبان بالليل ليوث بالنهار ) فانظر عزيزي القارئ الى تشابه الكلام . حيث اراد بقوله يصفر لها (( الصيحة او النداء)) الذي ينادي به جبرائيل فيهب انصار المهدي واصحابه الى نصرته وقوله( لا يتعب احد ولا يكل)اراد به قوة اصحاب الامام(عليه السلام) حيث ورد ان الله يعطي الواحد منهم قوة اربعين رجلاً ، وقوله (لا ينعس) اشار الى ما ورد في الرواية يبيتون على اطرافهم ويصبحون على خيولهم رهبان بالليل ،واما قوله (لها زئير اللبوه) وتزمجر على شعب اسرائيل اي تثور على اليهود ويهجمون عليهم فيقتلونهم ويخرجونهم من فلسطين ويفتحون بيت المقدس وقوله(فاذا السواد والضيق في ارضها)اشارة الى راياتهم السود التي يركزونها في بيت المقدس والضيق عن شدة غضبهم للحق . وبهذا يتبين للقراء الاعزاء ان معركة هرمجدون او ما تسمى بالملحمة العظمى أو الحرب العالمية الثالثة ستكون بين الامام المهدي(عليه السلام) وانصاره من جهة وبين معسكر الغرب المتحالف ضد الامام من جهة وان النصر سيكون حليف الامام (عليه السلام) وجيشه حتى يعم الاسلام كل انحاء العالم ولا يكون الا الدين الاسلامي الخالص فلا يهودية بعد ذلك ولا مسيحية بل ديناً قيماً حنيفاً دين المهدي(عليه السلام) بقي ان نشير الى عدة جوانب مهمة حصلت في العصر الحديث وهي ان الروم ومن منطلق ايمانهم بان عيسى المسيح لا يعود الا بعد تأسيس مملكة موجودة له لكي يقوم بحكمها وينطلق بعد ذلك ومن خلال هذه المملكة الى فتح العالم كله ليكون مملكة واحدة يحكمها هو وشعبها اليهود والمسيحيين وذلك من خلال معركة هرمجدون التي يعتقدون ان النصر فيها سيكون حليفهم ويقضون بها على المسلمين وكل شعوب العالم التي لا تدين بديانتهم من اجل هذا كله اسسوا ما يسمى اليوم ( بالاتحاد الاوربي ) وقاموا بتوحيد عملتهم بعملة واحدة اسموها ( اليورو ) وهذه المملكة بحسب اعتقادنا هي اخر ممالك الروم واضعفها حيث ان وحدتها ليست جوهرية بل هي وحدة ظاهرية زائفة لا تتعدى التسمية والعملة الجديدة التي تسمى (اليورو) وهي المعبر عنها في رؤيا الملك التي فسرها دانيال(عليه السلام) بالقدمين الذين من حديد وخزف وفيه اشارة الى ان هذه المملكة غير متجانسة فالجديد لا يتجانس مع الخزف ولا يتصل به بل يبقى منفصلا عنه فقد ورد في الاصحاح الثاني ان نبوخذ نصر الملك في السنة الثانية حلم حلماً فسره له دانيال(عليه السلام) فقد جاء في الاصحاح الثاني ما هكذا نصه (( انت ايها الملك رأيت فاذا بتمثال عظيم هال كثير البهاء ، كان واقفاً امامك وكان منظره رهيباً وكان رأسه من ذهب خالص ، وصدره وذراعه من فضة ، وبطنه وفخذاه من نحاس ، وساقاه من حديد ، وقدماه بعضهما من حديد والبعض من خزف ، وبينما انت تنظر اليه ، انقطع حجر من الجبل من دون ان تلمسه يد فضرب التمثال على قدميه اللتين من حديد وخزف فسحقها ، فانسحق الحديد والخزف والنحاس والفضة والذهب معاً وصارت كلها كتبن البيدر في الصيف فحملتها الريح وما وجد لها اثر ، اما الحجر الذي ضرب التمثال ، فصار جبلاً كبيراً وملأ الارض كلها ، هذا هو الحلم اما تفسيره فاخبرك به ايها الملك : انت ايها الملك ملك الملوك لان اله السماء وهبك الملك والعزة والقدرة والجلال وكل ما يسكنه بنو البشر ووحوش البر وطيور السماء . وهبه لك وسلطك علية جميعاً فانت الرأس الذي من ذهب وبعدك تقوم مملكة اخرى اصغر من مملكتك ، ثم مملكة ثالثة سلاحها من نحاس فتتسلط على كل الارض ثم مملكة رابعة يكون سلاحها صلبا كالحديد لان الحديد يسحق ويطحن كل شيء فكما ان الحديد يحطم كذلك تسق هذه الممالك وتحطم جميع تلك الممالك ، كما رايت بعض القدمين والاصابع من خزف الفخار والبعض الاخر من حديد فلذلك تكون المملكة منقسمة ولكن فيها قسوة الحديد لان الحديد مثلما رأيت مختلط بخزف من الطين وكما ان اصابع القدمين بعضها من حديد وبعضها من خزف فكذلك يكون بعض المملكة صلباً والبعض سريع الانكسار - الى ان قال - ورأيت حجراً انقطع من جبل من دون ان تلمسه يد فسحق الحديد والنحاس والخزف والفضة والذهب)) وهذه الرؤيا وتفسير النبي دانيال(عليه السلام) لها يبين لنا ان اقوى الممالك واهمها هي خمسة و ان اخرها المعبر عنها بالقدمين التي من حديد وخزف حيث تكون هذه المملكة اضعف تلك الممالك كلها لانها تكون منقسمة وهي المملكة القائمة الان مملكة الروم (( الاتحاد الاوربي)) حيث انهم متحدين في الظاهر كما قلنا ولكنهم في الحقيقة منقسمين وان الحجر الذي سيضربهم هو الامام المهدي(عليه السلام) حيث انه سوف يسحقهم ولا يبقي لهم اثر وانه يصبح كالجبال يملأ الارض اي تعلو دولته وتكبر وتتسع حتى تشمل الارض كلها . واعلم عزيزي القارئ ان الحلم الذي فسره النبي دانيال(عليه السلام) اشار الى ممالك الروم والمملكة الاخيرة هي التي ضربها الحجر . والنتيجة اننا نختلف مع المسلمين من ان هرمجدون قد مضت ونتفق مع اليهود والمسيحيين من ان هرمجدون قريبة جداً ولكننا نختلف معهم في نتيجة تلك الملحمة العظيمة والحرب العالمية التي سينتصر فيها الامام المهدي(عليه السلام) ومعه عيسى المسيح(عليه السلام) على اليهود والمسلمين ويخرجهم من بيت المقدس ويسيطر على مملكتهم وينهى نفوذهم الى الابد حيث لا مملكة ولا دولة الادولة ال محمد دولة الامام المهدي(عليه السلام) .


الموضوع من فكر السيد أبي عبد الله الحسين القحطاني





الموضوع الأصلي: هرمجدون 
الكاتب: الباحث