Ads 468x60px

الاثنين، 6 مايو 2013

الإمام علي ع يذكر شهرة البرازيل بكرة القدم ويذم المتفرجين عليها

الإمام علي ع يذكر شهرة البرازيل بكرة القدم ويذم المتفرجين عليها









في كتاب الجفر قال عليه السلام : (( ولا غالب لأمر الله عند قوم لهم نهر عظيم أسمه أمازون يدعو للحق فيها مغاليس والظلم يفتن دهراً ينشر في أرضهم فقراً ولا يعلو لهم أسم إلاّ باللعبة السارحة يمرح رجال خلف مثل اضعاف بيضة نعامه كرة من جلود ينصبون لأجلها الرايات ويعزفون المعازف ويرقصون رقص الاحباش واقرأوا إن شئتم ( انما الحياة الدنيا لعب ولهو وزينة وتفاخر بينكم وتكاثر في الأموال والأولاد كمثل غيث أعجب الكفار نباته فتراه مصفراً ثم يصير حطاماً وكان الله على كل شيء مقتدراً))
المصدر / كتاب - ماذا قال علي عليه السلام عن اخر الزمان - ص399.

التفسير :
الأمازون : فهو المرادف المعلوم لكلمة
البرازيل او بالعكس لأن الأمازون نهر عظيم يوجد في البرازيل .
والظلم يفتن دهرا: أي يبقى الظلم عندهم مستمر ينشر في ارضهم الفقر .
ولا يعلو لهم اسم الا باللعبة السارحة: تكتسب البرازيل شهرتها من كرة القدم ( اللعبة السارحة)
مثل اضعاف بيضة نعامه: أي حجم كرة القدم مثل اضعاف حجم بيضة النعامة وذلك لأن بيضة النعامة هي البيضة الوحيدة التي تكون كروية الشكل واستدارتها من الدقة العجيبة فضلا عن سمك قشرتها كسمك فنجان القهوة .
كرة من جلود ينصب لأجلها الرايات: وهي كرة القدم المعروفة اليوم ينصب لأجلها الرايات وفعلا كذلك هي اليوم حيث تنصب لها اعلام الدول الرسمية وبعض الرايات التي يرفعها الجمهور الذي يشاهد كرة القدم .
ويعزفون المعازف ويرقصون رقص الاحباش : وهو ذم واضح للمتفرجين لكرة القدم والمتابعين لها حيث وصفهم الامام بالأحباش وتهورهم بالرقص والطرب لهذه اللعبة ولذلك اردفها بقوله عليه السلام بالآية القرآنية لبيان ذمه الشديد لها لذلك جاء بقوله تعالى : ( إنما الحياة الدنيا لهو ولعب وزينة وتفاخر ...) ويبدو ان البرازيل ستظل في معاناة او ستصاب بعدة كوارث لا يخرجهم من ضيقها الا خروج المهدي عليه السلام الذي سيعم نوره جميع العالم .


ما اريد قوله اليوم قد يوجد كثير من المؤمنين ممن يشاهدون ويتابعون اخبار كرة القدم وتراهم يضيّعون اوقاتهم الثمينة ورائها ويتابعون اخبار الاندية الاجنبية وينشرون صور اللاعبين الاجانب على ملابسهم وبضائعهم بحجة الثقافة الرياضية والتطور والحضارة واعلم عزيزي الموالي انك اذا كنت تحب احد اللاعبين الاجانب او غيرهم أو أحد الاندية فإن من احب قوما حشر معهم وهذا امامنا امير المؤمنين عليه السلام منذ الف واربعمائة سنه واكثر يذكر لنا ويستشرف المستقبل لهذه اللعبة واضرارها حيث وصفها بالآية القرآنية الكريمة فالذي يتبعها ويصر عليها عليه ان يتأمل بهذه الآية التي ذكرها سيد الأوصياء ليرى مكانته من مولانا امير المؤمنين عليه السلام هل هو راضي عنه ام لا وانظر الى علم مولانا عليه السلام كيف يشق الغيوب ويضع بين أيدينا خطوط المستقبل .
والحمد لله رب العالمين ونكتفي بهذا القدر والله العالم بالأمور وعليه توكلت واليه انيب ... وصلى الله على محمد وآله الطيبين الطاهرين .





الأحد، 5 مايو 2013

اختلاف الشيعة قرب ظهور المهدي عج وابتلائهم وغربلتهم

اختلاف الشيعة قرب ظهور المهدي عج وابتلائهم وغربلتهم





اختلاف الشيعة قرب ظهور المهدي عج وابتلائهم وغربلتهم














« يا مالك بن ضمرة كيف أنت إذا اختلفت الشيعة هكذا - وشبك أصابعه وأدخل بعضها في بعض - فقلت : يا أمير المؤمنين ما عند ذلك من خير ، قال : الخير كله عند ذلك ، يا مالك عند ذلك يقوم قائمنا فيقدم سبعين رجلا يكذبون على الله وعلى رسوله صلى الله عليه وآله ، فيقتلهم ، ثم يجمعهم الله على أمر واحد »

المصادر :
النعماني : ص 206 ب 12 ح 11 - وأخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد قال : حدثنا علي بن الحسن التيملي قال : حدثنا محمد وأحمد ابنا الحسن ، عن أبيهما ، عن ثعلبة بن ميمون ، عن أبي كهمس عن عمران بن ميثم ، عن مالك بن ضمرة قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : -

إثبات الهداة : ج 3 ص 537 ب 32 ف 27 ح 491 - عن النعماني بتفاوت يسير ، إلى قوله ( يقوم قائمنا ) وقال ( ورواه بإسناد آخر ) .
البحار : ج 52 ص 115 ب 21 ح 34 - عن النعماني ، وسقط منه راويان من أول السند .
بشارة الاسلام : ص 48 ب 1 - عن النعماني


« كونوا كالنحل في الطير ، ليس شيء من الطير إلا وهو يستضعفها ، ولو علمت الطير ما في أجوافها من البركة لم تفعل بها ذلك ، خالطوا الناس بألسنتكم وأبدانكم ، وزايلوهم بقلوبكم وأعمالكم ، فوالذي نفسي بيده ما ترون ما تحبون حتى يتفل بعضكم في وجوه بعض ، وحتى يسمى بعضكم بعضا كذابين ، وحتى لا يبقى منكم - أو قال من شيعتي - إلا كالكحل في العين ، والملح في الطعام ، وسأضرب لكم مثلا وهو مثل رجل كان له طعام فنقاه وطيبه ، ثم أدخله بيتا وتركه فيه ما شاء الله ، ثم عاد إليه فإذا هو قد أصابه السوس ، فأخرجه ونقاه وطيبه ، ثم أعاده إلى البيت فتركه ما شاء الله ، ثم عاد إليه فإذا هو قد أصابته طائفة من السوس فأخرجه ونقاه وطيبه وأعاده ، ولم يزل كذلك حتى بقيت منه رزمة كرزمة الأندر لا يضره السوس شيئا ، وكذلك أنتم تميزون حتى لا يبقى منكم إلا عصابة لا تضرها الفتنة شيئا »

المفردات : زايلوهم : أي انفصلوا عنهم وتميزوا . الأندر : بضم الهمزة وفتح الدال : الكدس أو الكومة من القمح خاصة .

المصادر :
النعماني : ص 209 - 210 ب 12 ح 17 - أخبرنا أبو سليمان أحمد بن هوذة بن أبي هراسة الباهلي قال : حدثنا إبراهيم بن إسحاق النهاوندي قال : حدثنا عبد الله بن حماد الأنصاري ، عن صباح المزني ، عن الحارث بن حصيرة ، عن الأصبغ بن نباتة ، عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال : - وروى مثله بتفاوت يسير في مقدمة الكتاب - قال : " ما أخبرنا به أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة الكوفي وهذا الرجل ممن لا يطعن عليه في الثقة ولا في العلم بالحديث والرجال الناقلين له قال : حدثنا علي بن الحسن التيملي من تيم الله قال : حدثني أخواي أحمد ومحمد ابنا الحسن بن علي بن فضال ، عن أبيهما ، عن ثعلبة بن ميمون ، عن أبي كهمس ، عن عمران بن ميثم ، عن مالك بن ضمرة قال : - وأشار إليه في صفحة 210 أيضا .

البحار : ج 52 ص 115 ب 21 ح 37 - عن النعماني .
بشارة الاسلام : ص 50 ب 2 - عن النعماني


« ( كيف ) أنتم إذا بقيتم بلا إمام هدى ، ولا علم يرى ، يبرأ بعضكم من بعض »

المصادر :
غيبة الطوسي : ص 207 - جعفر بن محمد بن مالك الكوفي ، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب ، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع ، عن عبد الله بن عبد الرحمن الأصم ، عن عبد الرحمن بن سيابة ، عن عمران بن ميثم ، عن عباية بن ربعي الأسدي ( قال : ) سمعت أمير المؤمنين عليه السلام يقول : -
إثبات الهداة : ج 3 ص 510 ب 32 ف 12 ح 334 - عن غيبة الطوسي ، وفيه ( كيف أنتم ) .
البحار : ج 51 ص 111 ب 2 ح 5 - عن غيبة الطوسي ، وفيه ( كيف أنتم ) .
ابن حماد : ص 91 - حدثنا ابن اليمان ، عن شيخ من بني فزارة ، عمن حدثه ، عن علي قال : ( لا يخرج المهدي حتى يبصق بعضكم في وجه بعض ) .
جمع الجوامع : ج 2 ص 103 - عن ابن حماد .
عرف السيوطي ، الحاوي : ج 2 ص 68 - عن ابن حماد .
كنز العمال : ج 14 ص 587 ح 39663 - عن ابن حماد ، وفيه ( بعضهم ) .
المغربي : ص 578 ح 84 - عن ابن حماد ، وفيه ( بعضهم )


« لا يكون الأمر الذي ينتظر حتى يبرأ بعضكم من بعض ويتفل بعضكم في وجوه بعض فيشهد بعضكم عن بعض بالكفر ، ويلعن بعضكم بعضا . فقلت له ما في ذلك الزمان من خير ، فقال الحسين ( الحسن ) عليه السلام : الخير كله في ذلك الزمان يقوم قائمنا ، ويدفع ذلك كله »

المصادر :
الفضل بن شاذان : كما في غيبة الطوسي .
النعماني ( الطبعة القديمة ) : ص 109 ب 12 - حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد ، قال : حدثنا القاسم بن محمد بن الحسين بن حازم ، قال : حدثنا عبيس بن هشام ، عن عبد الله بن جبلة ، عن مسكين الرحال ، عن علي بن أبي المغيرة ، عن عميرة بنت نفيل ، قالت سمعت الحسن ( الحسين ) بن علي عليهما السلام يقول : - . . ( وفي طبعة مكتبة الصدوق ص 205 ب 12 ح 9 - عن الحسين بن علي ) .

غيبة الطوسي : ص 267 - وعنه ( الفضل بن شاذان ) عن عبد الله بن جبلة ، عن أبي عمار ، عن علي بن أبي المغيرة ، عن عبد الله بن شريك العامري ، عن عميرة بن نفيل قالت : سمعت الحسن بن علي عليهما السلام يقول : - كما في النعماني بتفاوت وتقديم وتأخير . وفيه ( . . تنتظرون . . من بعض . . في وجه بعض . . قلت ما في ذلك خير . . فيرفع ) .
الخرائج : ج 3 ص 1153 ب 20 ح 59 - كما في غيبة الطوسي بتفاوت يسير ، مرسلا عن الحسن بن علي عليه السلام : - وفيه ( . . قيل ما في . . ) .
عقد الدرر : ص 63 ب 4 ف 1 - كما في غيبة الطوسي بتفاوت وتقديم وتأخير ، مرسلا عن أبي عبد الله الحسين بن علي عليه السلام قال : - وفيه ( . . ينتظرون - يعني ظهور المهدي عليه السلام - يتبرأ . . من بعض . . فقلت : ما في ذلك الزمان من خير فقال عليه السلام . . يخرج المهدي ، فيرفع ) .
منتخب الأنوار المضيئة : ص 30 ف 3 - كما في غيبة الطوسي بتفاوت يسير مرسلا عن الحسن بن علي عليه السلام .
إثبات الهداة : ج 3 ص 726 ب 34 ف 6 ح 48 - عن غيبة الطوسي ، بتفاوت يسير في سنده ومتنه .
البحار : ج 52 ص 211 ب 25 ح 58 - عن غيبة الطوسي ، وفيه ( سمعت بنت الحسن بن علي . . ) والظاهر أنه تصحيف .
بشارة الاسلام : ص 81 ب 3 - عن غيبة النعماني ، وغيبة الطوسي .
وفي : ص 82 - عن عقد الدرر .
منتخب الأثر : ص 426 ف 6 ب 2 ح 2 - عن غيبة النعماني ، وغيبة الطوسي ، والخرايج .


« هيهات هيهات ، لا يكون فرجنا حتى تغربلوا ثم تغربلوا ثم تغربلوا ، يقولها ثلاثا حتى يذهب الله تعالى الكدر ويبقي الصفو »

المصادر :
غيبة الطوسي : ص 206 - مرسلا ، عن جابر الجعفي قال : قلت لأبي جعفر : متى يكون فرجكم ؟ فقال : -

إثبات الهداة : ج 3 ص 510 ب 32 ف 12 ح 332 - عن غيبة الطوسي .
البحار : ج 52 - ص 113 ب 21 ح 28 - عن غيبة الطوسي .
منتخب الأثر : ص 315 ف 2 ب 47 ح 5 - عن غيبة الطوسي


« أنى يكون ذلك ولم يستدر الفلك حتى يقال : مات أو هلك ، في أي واد سلك ؟ فقلت : وما استدارة الفلك ؟ فقال : اختلاف الشيعة بينهم »

المصادر :
النعماني : ص 157 ب 10 ح 20 - حدثنا محمد بن همام قال : حدثنا حميد بن زياد الكوفي قال : حدثنا الحسن بن محمد بن سماعة ، عن أحمد بن الحسن الميثمي ، عن زائدة بن قدامة ، عن عبد الكريم قال : ذكر عند أبي عبد الله عليه السلام القائم فقال : -

البحار : ج 2 ص 227 - 228 ب 20 ح 91 - عن النعماني .
العوالم ( مخطوط ) : على ما في إلزام الناصب .
إلزام الناصب : ج 2 ص 161 - كما في النعماني عن العوالم


« يا أيوب ، إنه ما نبأ الله من نبي ، إلا بعد أن يأخذ عليه ثلاث خصال : شهادة أن لا إله الله ، وخلع الأنداد من دون الله ، وأن الله لمشية يقدم ما يشاء ويؤخر ما يشاء . أما إنه إذا جرى الاختلاف بينهم لم يزل الاختلاف بينهم إلى أن يقول صاحب هذا الامر »

المصادر :
العياشي : ج 2 ص 215 ح 56 - عن علي بن عبد الله بن مروان ، عن أيوب بن نوح قال : قال لي أبو الحسن العسكري عليه السلام ، وأنا واقف بين يديه بالمدينة ابتداء من غير مسألة : -

البرهان : ح 2 ص 299 ح 8 - عن العياشي .











الكاتب: خادم القائم 

أدعية لتعجيل فرج الإمام المهدي عج

أدعية لتعجيل فرج الإمام المهدي عج





أدعية لتعجيل فرج الإمام المهدي عج





أدعية لتعجيل الإمام المهدي




وردت عدّة
أدعية لتعجيل فرج الإمام المهدي ( عليه السلام ) ، نذكر منها :

1ـ دعاء بعد صلاة الفجر : ( اللهم بلّغ مولاي صاحب الزمان - صلوات الله عليه - عن جميع المؤمنين والمؤمنات , في مشارق الأرض ومغاربها , وبرّها وبحرها وسهلها وجبلها , حيّهم وميّتهم , وعن والدي وولدي , وعنّي من الصلوات , والتحيّات زنة عرش الله , ومداد كلماته ، ومنتهى رضاه , وعدد ما أحصاه كتابه , وأحاط به علمه به .

اللهم أُجدّد له في هذه اليوم وفي كل يوم , عهداً وعقداً وبيعة له في رقبتي ، اللهم فكما شرّفتني بهذا التشريف , وفضّلتني بهذه الفضيلة , وخصصتني بهذه النعمة ، فصل على مولاي وسيّدي صاحب الزمان , واجعلني من أنصاره وأشياعه والذابين عنه , واجعلني من المستشهدين بين يديه ، طائعاً غير مكره , في الصف الذي نعت أهله في كتابك ، فقلت : ( صفاً كأنّهم بنيان مرصوص ) على طاعتك وطاعة رسولك وآله ( عليهم السلام ) ، اللهم هذه بيعة له في عنقي إلى يوم القيامة ) .

2ـ دعاء الحكمة : ( بسم الله الرحمن الرحيم ، اللهم إنّي أسألك أن تصلّي على محمّد نبي رحمتك ، وكلمة نورك ، وأن تملأ قلبي نور اليقين ، وصدري نور الإيمان ، وفكري نور الثبات ، وعزمي نور العلم ، وقوّتي نور العمل ، ولساني نور الصدق ، وديني نور البصائر من عندك ، وبصري نور الضياء ، وسمعي نور وعي الحكمة ، ومودّتي نور الموالاة لمحمّد وآله ( عليهم السلام ) حتّى ألقاك وقد وفيت بعهدك وميثاقك ، فلتسعني رحمتك يا ولي يا حميد .

اللهم صل على حجّتك في أرضك ، وخليفتك في بلادك ، والداعي إلى سبيلك ، والقائم بقسطك ، والثائر بأمرك ، ولي المؤمنين ، وبوار الكافرين ، ومجلي الظلمة ، ومنير الحق ، والساطع بالحكمة والصدق ، وكلمتك التامّة في أرضك ، المرتقب الخائف ، والولي الناصح ، سفينة النجاة ، وعلم الهدى ، ونور أبصار الورى ، وخير من تقمّص وارتدى ، ومجلي العمى ، الذي يملأ الأرض عدلاً وقسطاً ، كما ملأت ظلماً وجوراً ، إنّك على كل شيء قدير .

اللهم صل على وليك وابن أوليائك الذين فرضت طاعتهم ، وأوجبت حقّهم ، وأذهبت عنهم الرجس ، وطهّرتهم تطهيراً .

اللهم انصر وانتصر به أولياءك وأولياءه ، وشيعته وأنصاره واجعلنا منهم ، اللهم أعذه من كل باغ وطاغ ، ومن شر جميع خلقك ، واحفظه من بين يديه ومن خلفه ، وعن يمينه وعن شماله ، واحرسه ، وامنعه من أن يوصل إليه بسوء ، واحفظ فيه رسولك وآل رسولك ، وأظهر به العدل ، وأيدّه بالنصر ، وانصر ناصريه ، واخذل خاذليه ، واقصم به جبابرة الكفرة ، واقتل به الكفّار والمنافقين وجميع الملحدين ، حيث كانوا في مشارق الأرض ومغاربها ، برّها وبحرها ، واملأ به الأرض عدلاً ، وأظهر به دين نبيّك ، واجعلني اللهم من أنصاره وأعوانه ، وأتباعه وشيعته ، وأرني في آل محمّد ما يأملون ، وفي عدوّهم ما يحذرون ، إله الحق آمين ، يا ذا الجلال والإكرام ، يا أرحم الراحمين ) .

3ـ الصلاة والدعاء له : ( اللهم وصل على وليك المحيي سنّتك ، القائم بأمرك ، الداعي إليك ، الدليل عليك ، حجّتك على خلقك ، وخليفتك في أرضك ، وشاهدك على عبادك ، اللهم أعز نصره ، ومد في عمره ، وزيّن الأرض بطول بقائه ، اللهم أكفه بغي الحاسدين ، وأعذه من شر الكائنين ، وأزجر عنه إرادة الظالمين ، وخلّصه من أيدي الجبّارين .

اللهم أعطه في نفسه وذرّيته وشيعته ورعيته وخاصّته وعامّته وعدّوه وجميع أهل الدنيا ما تقر به عينه ، وتسر به نفسه ، وبلّغه أفضل ما أمله في الدنيا والآخرة إنّك على كل شيء قدير .

اللهم جدد به ما محي من دينك ، وأحي به ما بدّل من كتابك ، وأظهر به ما غيّر من حكمك حتّى يعود دينك به وعلى يديه غضّاً جديداً خالصاً مخلصاً لا شك فيه ، ولا شبهة معه ، ولا باطل عنده ، ولا بدعة لديه .

اللهم نوّر بنوره كل ظلمة ، وهدّ بركنه كل بدعة ، واهدم بعزّه كل ضلالة ، واقصم به كل جبّار ، واخمد بسيفه كل نار ، واهلك بعدله جور كل جائر ، وأجر حكمه على كل حكم ، وأذل بسلطانه كل سلطان .

اللهم أذل كل من ناواه ، وأهلك كل من عاداه ، وامكر بمن كاده ، واستأصل من جحده حقّه ، واستهان بأمره ، وسعى في إطفاء نوره ، وأراد إخماد ذكره .

اللهم صل على محمّد المصطفى ، وعلي المرتضى ، وفاطمة الزهراء ، والحسن الرضا ، والحسين المصفى ، وجميع الأوصياء مصابيح الدجى ، وأعلام الهدى ، ومنار التقى ، والعروة الوثقى ، والحبل المتين ، والصراط المستقيم ، وصل على وليك وولاة عهدك ، والأئمّة من ولده ، ومد في أعمارهم ، وزد في آجالهم ، وبلغهم أقصى آمالهم ديناً ودنياً وآخرة ، إنّك على كل شيء قدير ) .






الكاتب: خادم المهدي  

السيدة أم البنين ع صفاتها وقصصها

السيدة أم البنين ع صفاتها وقصصها





السيدة أم البنين ع صفاتها وقصصها

السيدة البنين صفاتها وقصصها



كثير ما نسمع عن بركات هذه
السيدة الجليلة (أم البنين)، فقد خصها الله تعالى أن جعل لها بركات، وشرفها بأن جعل في سفرة أم البنين قضاء للحوائج. حتى يقال أنك إن أضعت شيئا ما وقرأت الفاتحة وهديتها لأم البنين فإنك بإذن الله تعالى تجد ما فقدته ببركة هذه السيدة الفاضلة.

قصة حدثت قبل ولادتها المباركة:

بدأت تُعرف مكانة أم البنين قبل أن تُخلق، أبوها حِزام وهو من قبيلة عربية عريقة تدعى بني كِلاب، كان في يوم من الأيام في سفر، وهو يمشي في الصحراء تعب فجلس ليستريح، فغفا قليلا وإذا به يرى في عالم الرؤيا لأنه أيضا في الصحراء يمشي لوحده، وإذ بفارس باهر الجمال يمتطي فرساً أبيضاً قد بهره نور وجهه وعظيم هيبته، كما أنه رأى فجأة تقع في يده جوهرة، فدنا منه الفارس وسلم عليه وسأله عن ثمن الجوهرة التي بين يدي حِزام، فأجابه حزام: لا أعرف وكيف لي أن أقدر ثمنها وأنا لم أشترها. وكانت الجوهرة مشرقة جدا وتلمع بين يدي حِزام وقد أبهره جمالها وإشراقها لمعانها. آنذاك استيقظ حِزام – أبو أم البنين – من نومه وعاد إلى دياره وكان قد ترك زوجته حاملاً بهذه الأثناء. فعندما وصل أخذ يبحث عن معبرٍ لرؤياه حيث أن الرؤيا قد أثرت به واستحوذت على عقله، هنا سأله المعبر بعدما قصَّ عليه الرؤيا: أحامل زوجتك؟ فأجابه: بلى ..قال إذن ترزق بمولودة أنثى يكون لها شأن كبير وبركات كثيرة ويبقى ذكرها لمدى أجيال بعيدة، هنا حِزام فهم ولم يفهم المعنى حيث أنه لم يكن هناك أدوار بارزة لنساء العرب وهذه العظمة في ذلك الوقت، فالنساء اللاتي كانت لهنّ أدوار عظيمة هما السيدة الزهراء وابنتها السيدة زينب عليهما السلام.

رؤيا أم البنين وهي فتاة

مضت الأيام وجاء اليوم الذي وُلدت فيه فاطمة بنت حِزام الكِلابية، وفي مرحلة بلوغها رأت رؤيا عظيمة جدا. ماذا رأت أم البنين؟ رأت أنها كانت تصلي وتنظر في السماء وإذا بأربعة أقمار تقع من كبد السماء في حضنها، وكان من كثر وهج نور هذه الأقمار لا تستطيع أن تنظر إليها. فعندما أفاقت ذهبت تقص لأمها رؤياها وي مذهولة ومنبهرة مما رأت من رؤيا عظيمة قد سيطر على قلبها، هنا أمها قالت لها: أربعة أقمار تعني أربعة أولاد، أي ستتزوجين وترزقين بأربعة أولاد لأنهم كانوا في حجرك.

أمير المؤمنين يتقدم لخطبتها

وجاء اليوم الذي أراد أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه أفضل الصلاة والسلام أن يخطبها، حيث كان قد سأل عقيل – وقد كان عالماً بعلم الأنساب ويعلم نسب كل قبيلة وجذورها – فسأله أن يبحث له عن زوجة قد ولدتها الفحول من العرب، اقتداءً بقول الرسول صلى الله عليه وآله وسلم حيث قال: " تخيروا لنطفكم فإن العرق دسّاس"، فاختار له عقيل فاطمة بنت حِزام من بني كِلاب.
ذهب أمير المؤمنين لحِزام وقال له: لديك جوهرة وأنا جئت أشتريها!! وأكمل: إن لديك بنت اسمها فاطمة وأنا أتيت لأني أريد أن أناسبك... هنا الرجل تعجّب ولم يصدّق الخبر من فرحته، فنسب الإمام علي عليه السلام من بني هاشم والتي هي من أعرق القبائل وأشرفها،وهو ابن عم الرسول والجميع يعرف آنذاك فضائل الإمام علي عليه السلام وعلمه وقرابته من رسول الله.
هنا استدرك ابو أم البنين تفسير رؤياه عن الجوهرة ورؤية ابنته عن الأقمار الأربعة حيث قالت لها والدتها: من هذا النسب ستدلين أقمارك الأربعة، من نسل الإمام علي عليه السلام وهو تفسير رؤياكِ.


مقامات أم البنين

1- مقام الرضوان:

وهو مقام رضى المعصومين والأنس معهم عليهم السلام وهومقام القرب الإلهي ، وهو مقام عظيم جدا وقد نالت السيدة أم البنين هذا المقام لأن السيدة فاطمة الزهراء عليها السلام رضيت عنها.

2- مقام الدرجات العظمى:

وقد ذكر لنا الإمام علي الرضا عليه السلام عن هذا المقام: "إن سرّك أن تكون معنا الدرجات العلا من الجنان، فاحزن لحزننا، وافرح لفرحنا، وعليك بولايتنا"

وقد شهدت السيدة زينب عليها السلام لأم البنين هذا المقام بعبارة وردت عن لسان السيدة زينب قالت فيها: أم البنين شريكتنا في المصاب. لأن السيدة زينب ذلك الحين قد عانت ما عانت من ظلم وشماتة من أهل الشام، فلما دخل ركب السبايا والرؤوس الشريفة تعتلي الرماح ظن الناس انهم من الخوارج لأن يزيد لعنه الله فهّم الناس أن هؤلاء خوارج خارجين عن الدين، فأخذ الناس يتواترون أن الأمير يزيد انتصر على خوارج من أهل الترك والديلم، وقد وردفي زيارة عاشوراء هذا الوصف – هذا يوم فرحت به آل زياد وآل مروان بقتلهم الحسين عليه السلام – وكانت زينب تكلم الرأس الشريف: أخي يا أبا عبدالله ... أُسبى واُشتم ويسمونا خارجين عن الدين. عبء كبير ومعاناة عظيمة تحملتها أخت الحسين الصابرة، فالناس شمتوا بهم وهي كما هي زينب العزيزة الأبية راضية بقضاء الله وقدره، تقول ما رأيت من صنع الله إلا جميلا.
السيدة زينب عظيمة القدر وجليلة الشأن، فالسيدة زينب عليها السلام بنت السيدة الزهراء وابنة الإمام علي عليهما السلام، وزوجها "عبد الله بن جعفر الطيار" معروف قدره في الإسلام (إنّ لجعفر جناحين يطير بهما في الجنة)، عندما أراد خطبتها سأله الإمام علي عليه السلام: أتعلم من تخطب؟ هذه شريكة أبي عبد الله الحسين في المصاب. وقد وقّع عبد الله بن جعفر على هذا الشرط في عقد الزواج لعلمه أن السيدة زينب خُلقت لتكون مجاهدة وشريكة للحسين في كربلاء.

فهي كريمة وزوجها كريم من الأشراف فهي من بني هاشم وتزوجت من بني هاشم، وكان زوجها ميسور الحال ومن أثرياء المدينة وتشهد السيدة زينب بأنه لم يمر يوم طيلة حياتها مع جعفر لم يطعم الفقراء، فتقول كنا لا نأكل وحدنا أبدا وكانت المائدة تُمدّ يوميا للفقراء.
بنو أمية لعنهم الله حاولوا كسر عزتها وكسر جأشها وكبريائها لأنهم على علم بمكانتها وشرفها وعزتها، لكنهم هيهات لم يستطيعوا بالرغم أنهم ضربوها وحاولوا نزع خمارها بهدف إذلالها، لكن السيدة زينب أبدا لم تبك أمامهم، بل كان كل بكاؤها ليلا ولوحدها. امرأة مثل زينب سلام الله غليها ذُبحوا أهلها أمام عينيها وهي سُبيت وأُسرت وهي تقول: ما رأيت إلا جميلا. ما أعظم هذه المرأة!!

لذلك عندما وصلت المدينة أخبرتهم ألا يدخل أحد علينا الدار إلا شريكاً لنا في المصاب، ولمّا دُقّ الباب وذهبت إحدى بنات الحسين عليه السلام لفتح الباب، فعندما رأت أم البنين وسمعت زينب صوتها أدخلتها فوراً قائلةً: أم العباس شريكتنا في المصاب، وتلقتها بحرارة ودموع ومواساة.

3- مقام الشفاعة:

في زيارة عاشوراء نذكر في الدعاء (اللهم ارزقنا المقام المحمود لك عند الله)، والمقام المحمود هو مقام الشفاعة، فمن ينال هذا المقام يكسبنا من جهة شفاعة أهل البيت عليهم السلام ومن جهة أخرى يُشفّعنا في أحبابنا.
أم البنين نالت هذا المقام فهي مع أهل البيت عليهم السلام ومُشفّعة عندهم.

4- مقام النفس المطمئنة:

نالت أم البنين مقام النفس المطمئنة لأنها من أول يوم دخلت به بيت أمير المؤمنين علي عليه السلام كانت تعلم ما هو دورها وما هو تكليفها.
ومن الاختبارات التي وقعت بها سلام الله عليها واستحقت أن تنال هذا المقام حين أنجبت أبا الفضل العباس عليه السلام، جاء أمير المؤمنين عليه السلام وحمله وكان يُمعن النظر في كفّيه ويُقبّلهما كثيرا، فسألته أم البنين: سيدي أمير المؤمنين أراكَ تُمعن النظر في كفيه؟ أفيهما عيب خلقي؟ قال: لا ولكن أقبلهما لما سيجري على تلك الكفين. فسألته عما سيجري فقال لها: تُقطع هاتين الكفين نصرة لأبي عبد الله الحسين عليه السلام. هنا سألت أم البنين: تُقطع كفّيه وفي سلامة للحسين؟! فقال لها: لا، هناك شهادة للحسين عليه السلام، هنا بكت أم البنين لما سيجري على الحسين ولم تبكِ عندما علمت بقطع كفّي العباس. فأيّ دورعظيم ومكانة عظيمة وصلت لها تلك المرأة الجليلة!

5- مقام استغفار الملائكة:

قد نالت هذه الهديةً لعظيم شأنها عند الله تعالى، ولعظيم إيمانها وشدة قربها من أهل البيت عليهم السلام، بيد أن ليس لقبرها الشريف قبة إلا أنّ ملائكة الرحمن تستغفر لها ولزوارها ولمن يزورها من قريب أو حتىمن بعيد.

6- مقام الولاية لأم البنين:

نذكر هنا هذه الرواية أنه حين دخلت أم البنين بيت أهل العصمة والرسالة وهي حديثة الزواج، سألها أمير المؤمنين عليه السلام عن هدية يهديها لها وأنه سيحقق لها ما ستطلب، فطلبت منه أن يغير لها اسمها ولا يناديها باسمها فاطمة! فسألها الإمام علي وهو يعرف جوابها: لماذا؟ فقالت له: يا أمير المؤمنين كل ما ناديتني باسمي فاطمة نظرت إلى عيني الحسن والحسين وزينب وإذا بها تغرورق بالدموع لأنهم يتذكرون أمهم فاطمة. فكان طلبها أن يغير لها اسمها، فقال لها: تُنجبين أربعة من البدور السواطع فتلقبين بأم البنين. هذه كانت هدية زواجها سلام الله عليها، وصلت لمقام الولاية والولاء لدرجة عالية فهي تفانت بنفسها وشخصيتها وهويتها لأجل ولاية أهل البيت بدرجة عظيمة جدا.

كانت دوما تروي حديث الرسول صلى الله عليه وآله وسلم:" ولي محمد من أطاع الله وإن بعُدت لحمته، وعدو محمد من عصى الله وإن قرُبت لُحمته"، فكانت تقصد سلمان الفارسي الذي كان يناديه رسول الله بسلمان المحمدي لشدة قربه من أهل البيت عليهم السلام.
فأم البنين نالت كل تلك المقامات العالية بأفعالها وليس فقط بصفتها زوجة أمير المؤمنين.

7- مقام القدوة: وهو أشرف مقام في عالم الدنيا، هذا المقام لا ينسب إلا للأربعة عشر المعصومين، والعالم الذي ثبُتت عقائده المتينة لأهل البيت والعصمة وعنده علم الغيب وعلم الباطن وتسديد غيبي من اهل البيت عليهم السلام. أم البنين نالت مقام القدوة كزوجة، وكأم، وكموالية لعبوديتها التامة لأهل البيت عليهم السلام.


أم البنين زوجة المرحلة الصعبة

هكذا وصّفها علماء الدين حيث أنها تزوجت بالإمام علي عليه السلام في أشد الظروف صعوبة وقسوة على أهل البيت عليهم السلام، فقد كان أمير المؤمنين مُحارب ومغصوبٌ حقه، ولأمة متآمرة عليه فكان غالباً جليس الدار. وتذكر لنا السيدة زينب عليها السلام قصة مؤلمة في ذلك الوقت حين مرّ بجانب دارهم رجل وسلّم قائلا:السلام عليكم ...هنا استغربت السيدة زينب وقالت: عجباً، أو بقي أحد في هذه الأمة يسلم علينا.!!!
وفي أشد المراحل صعوبة أم البنين تدخل على هذه العائلة، تنضم لهذا المشروع الكبير للتهيأة لكربلاء ونصرة الإمام الحسين عليه السلام.

أم البنين كان لها دور عظيم في التاريخ مع أنها ليست الزوجة الوحيدة التي تزوج بها الإمام علي عليه السلام، فبعد استشهاد سيدتنا ومولاتنا فاطمة الزهراء عليها السلام تزوج الإمام بأميمة ابنة خالة السيدة الزهراء بوصية منها قبيل وفاتها، ومن ثم تزوج بأسماء بنت أبي بكر التي كانت خادمة للزهراء عليها السلام. لكن لم يبرز لأحد منهن هذا الدور العظيم في التاريخ كما برز لأم البنين سلام الله عليها.

صفات أم البنين

كانت أم البنين تتمتع بشخصية قوية لا تخلو من الشجاعة والمروءة والكرامة وعزة النفس، فكما تذكر الروايات بأنها سلام الله عليها طويلة القامة عريضة الكتفين، فيها شموخ وعزة، عزيزة هي بأبي وأمي لكن كل هذا الشموخ يتحول إلى خضوع عند أهل البيت عليهم السلام، فهذا التوازن في شخصها كان عجيباً!! كانت ذليلة عند أمير المؤمنين، متواضعة، مضحية وشديدة الإيثار بل وكانت خادمة لأهل بيت العصمة والرسالة. فعندما تزوجها الإمام علي عليه السلام وقفت عند باب الدار ولم تدخل الدار، وقالت لا أدخل حتى يأذن لي الحسن والحسين مع أنهم كانوا صغار في السن، إلا أنها لم تدخل حتى أذنا لها بالدخول.
كانت أم البنين زوجة عظيمة حاولت أن تخفف عن الإمام عليه السلام آلامه وهمومه، كما كانت أم عظيمة أيضا ،فكانت تحنو على الحسن والحسين عليهما السلام وتحاول أن تخفف عنهما حزنهما لفقدهما أمهما الزهراء عليها السلام، كما كانت تعامل السيدة زينب عليها السلام معاملة خاصة وتراعيها مراعاة شديدة وغير عادية. وتقول السيدة زينب أنه قبيل استشهاد والدها أمير المؤمنين كانت أم البنين حاضرة آنذاك، فسألته زينب عليها السلام: أبي أخبرني عن حديث أم أيمن؟ أم أيمن زوجة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم – والرسول كان قد أخبر زوجاته بما سيجري على أهل بيته من بعده، وبما سيجري على زينب في كربلاء وما ستراه من قتل وأسر وسبي وظلامة، فلما أجاب الإمام علي ابنته زينب قال لها: بلى، هو كما أخبرتك أم أيمن. هنا أم البنين أخذت تبكي السيدة زينب ليلها نهارها لما علمت ما سيجري عليها في عاشوراء.
أم البنين كانت ترى في أولاد الزهراء عليها السلام وديعة عندها، فهي خدمت أربعة من المعصومين: أمير المؤمنين علي عليه السلام والحسن والحسين وزينب عليهم السلام.

كما أنها قامت بتربية العباس عليه السلام على حب أخيه الحسين وعشقه، وربته أن يكون فاني للإمام الحسين عليه السلام ولا تكون له هوية في الوجود غير نصرة الحسين عليه السلام.
كما نشأ على حب أخته زينب والتعلق الشديد بها عليها السلام، فعند استشهاد العباس كان كل حديثه مع الإمام الحسين عن زينب، ما انفك يقول أوصيك بزينب،،، أوصيك بالغريبة،،،، عيناه واحدة تنزف دما والأخرى السهم نابت فيها وهو يوصي ويفكر بزينب، يقول له الحسين عليه السلام: أتبكي يا أبا الفضل، قال: والله لا أبكي لنفسي بل أبكي لما سيجري على أختنا زينب.

الخاتمة

هذه الأم العظيمة هكذا ربت ولدها أبا الفضل قمر العشيرة، فاستحقت بجدارة أن تكون من أهل هذا البيت، فهل تعلم أيها الموالي المحب أنه عند ذكرك الصلاة على محمد وآل محمد أم البنين تشمل في صلاتك! نعم وكيف لا تكون من أهل هذا البيت وقد فعلت ما فعلت وضحت وقدمت أبناءها الأربعة فداء للحسين عليه السلام، بل وإنها لم تبك أولا إلا على الحسين عليه السلام!! ما هذا الوفاء واللإيثار والتضحية !! هنيئاً لك سيدتي يا أم البنين لما نلته من مكانة ومنزلة وقرب من أهل بيت النبوة والرسالة، هنيئاً لك سيدتي لما لك من مقامات وكرامات عند الله عز وجل.





الكاتب: نشكر الله 

الامام الصادق ع ومأدبة المنصور الدوانيقي

الامام الصادق ع ومأدبة المنصور الدوانيقي







نزل
الامام الصادق عليه السلام في إحدى رحلاته في مدينة الحيرة ( بين الكوفة والبصرة) حين قدم على أبي جعفر المنصور الدوانيقي ثاني خلفاء بني العباس، كان قد ختن إبنا له وضع طعاما ودعا الناس، وكان الامام الصادق عليه السلام فيمن دعي، فبينا هو على المائدة يأكل ومعه عدة على المائدة إذا إستقى رجل منهم ماء فأتى بقدح فيه شراب لهم، فلما أن صار القدح في يد الرجل ، قام الامام الصادق عليه السلام، فسئل عن علة قيامه فقال عليه السلام : قال رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم) :


" ملعون من جلس على المائدة يشرب عليها الخمر"







لزوم تمهيد الارضية لظهور القائم (عج)

لزوم تمهيد الارضية لظهور القائم (عج)







قال رجل للامام الصادق عليه السلام أصلحك الله ألم يكن علي عليه السلام قويا في دين الله ؟

قال الامام عليه السلام : بلى

قال الرجل : وكيف غلب على القوم- المنافقين وغيره- ولم يقتلهم ؟
وما منعه من ذلك ؟

قال الامام عليه السلام : منعه آية في كتاب الله عز وجل .

قال الرجل : وأي آية هي ؟

قال الامام عليه السلام : قوله عز وجل : ﴿ لَوْ تَزَيَّلُوا لَعَذَّبنا الّذينَ كَفَروا مِنْهُم عَذاباً أليماً ﴾

ثم قال عليه السلام: إنه كان الله عز وجل ودايع مؤمنون في أصلاب قوم كافرين ومنافقين ولم يكن علي عليه السلام ليقتل الاباء حتى تخرج الودايع ، فلما خرج الودايع- الاولاد – ظهر على من ظهر فقاتله. وكذلك قائمنا أهل البيت لن يظهر ابدا حتى تظهر ودائع الله عز وجل .

بعبارة أخرى : ان ظهور الامام صاحب العصر عليه السلام بحاجة الى أصحاب مؤمنين واتقياء، ولا تتهيأ أسباب ظهور
(عج) بدونهم إذا يجب الإلتفات الى توطيد الارضية لظهوره (عج)





السبت، 4 مايو 2013

نبي الله موسى والخضر عليهما السلام

نبي الله موسى والخضر عليهما السلام





اختلف يونس وهشام بن إبراهيم في العالم الذي أتاه موسى عليه السلام أيهما كان أعلم ؟
وهل يجوز أن يكون على موسى حجة في وقته وهو حجة الله على خلقه ؟
فقال قاسم الصيقل : فكتبوا إلى أبي الحسن الرضا عليه السلام يسألونه عن ذلك ، فكتب في الجواب : أتى موسى العالم فأصابه في جزيرة من جزائر البحر إما جالسا وإما متكئا ، فسلم عليه موسى فأنكر السلام إذ كان بأرض ليس بها سلام
فقال : من أنت ؟
قال : أنا موسى بن عمران ،
قال : أنت موسى بن عمران الذي كلمه الله تكليما ؟
قال : نعم ، قال : فما حاجتك ؟
قال : جئت لتعلمني مما علمت رشدا
قال : إني وكلت بأمر لا تطيقه ، ووكلت بأمر لا اطيقه ، ثم حدثه العالم بما يصيب آل محمد من البلاء حتى اشتد بكاؤهما ، ثم حدثه عن فضل آل محمد
حتى جعل موسى يقول : يا ليتني كنت من آل محمد ، وحتى ذكر فلانا وفلانا ومبعث رسول الله صلى الله عليه وآله إلى قومه ، وما يلقى منهم ومن تكذيبهم إياه ، وذكر له تأويل هذه الآية : " ونقلب أفئدتهم وأبصارهم كما لم يؤمنوا به أول مرة " حين أخذ الميثاق عليهم
فقال موسى : " هل أتبعك على أن تعلمن مما علمت رشدا "
فقال الخضر : " إنك لن تستطيع معي صبرا وكيف تصبر على ما لم تحط به خبرا "
فقال موسى : " ستجدني إن شاء الله صابرا ولا أعصي لك أمرا "
قال الخضر : " فإن اتبعتني فلا تسألني عن شئ حتى احدث لك منه ذكرا "
يقول : لا تسألني عن شئ أفعله ولا تنكره علي حتى اخبرك أنا بخبره
قال : نعم ، فمروا ثلاثتهم حتى انتهوا إلى ساحل البحر ، وقد شحنت سفينة وهي تريد أن تعبر ،
فقال أرباب السفينة : نحمل هؤلاء الثلاثة نفر فإنهم قوم صالحون ، فحملوهم فلما جنحت السفينة في البحر قام الخضر إلى جوانب السفينة فكسرها وحشاها بالخرق والطين ، فغضب موسى عليه السلام غضبا شديدا ، وقال للخضر : " أخرفتها لتغرق أهلها لقد جئت شيئا إمرا
" فقال له الخضر : " ألم أقل إنك لن تستطيع معي صبرا "
قال موسى : " لا تؤاخذني بما نسيت ولا ترهقني من أمري عسرا " .
فخرجوا من السفينة فنظر الخضر إلى غلام يلعب بين الصبيان حسن الوجه كأنه قطعة قمر ، وفي اذنيه درتان ، فتأمله الخضر ثم أخذه وقتله ، فوثب موسى إلى الخضر وجلد به الارض
فقال : " أقتلت نفسا زكية بغير نفس لقد جئت شيئا نكرا "
فقال الخضر له : " ألم أقل لك إنك لن تستطيع معي صبرا "
قال موسى : " لئن سألتك عن شئ بعدها فلا تصاحبني قد بلغت من لدني عذرا " فانطلقا حتى إذا أتيا بالعشي قرية تسمى الناصرة وإليها تنسب النصارى ولم يضيفوا أحدا قط ولم يطعموا غريبا ، فاستطعموهم فلم يطعموهم ولم يضيفوهم ، فنظر الخضر عليه السلام إلى حائط قد زال لينهدم ، فوضع الخضر يده عليه ، وقال : قم بإذن الله فقام ، فقال موسى عليه السلام : لم ينبغ أن تقيم الجدار حتى يطعمونا ويؤوونا وهو قوله : " لو شئت لتخذت عليه أجرا "
فقال له الخضر عليه السلام : " هذا فراق بيني وبينك سانبئك بتأويل ما لم تستطع عليه صبرا " أما السفينة التي فعلت بها ما فعلت فإنها كانت لقوم مساكين يعملون في البحر فأردت أن أعيبها وكان وراء السفينة ملك يأخذ كل سفينة صالحة غصبا ، كذا نزلت ، وإذا كانت السفينة معيوبة لم يأخذ منها شيئا .
" وأما الغلام فكان أبواه مؤمنين " وطبع كافرا ، كذا نزلت ، فنظرت إلى جبينه و عليه مكتوب : طبع كافرا " فخشينا أن يرهقهما طغيانا وكفرا فأردنا أن يبدلهما ربهما خيرا منه زكوة وأقرب رحما " فأبدل الله والديه بنتا ولدت سبعين نبيا . " وأما الجدار " الذي أقمته " فكان لغلامين يتيمين في المدينة وكان تحته كنز لهما وكان أبوهما صالحا فأراد ربك أن يبلغا أشدهما " إلى قوله : " ذلك تأويل ما لم تسطع عليه صبرا